جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١٧١

جوابات العلامة البطاشي

التوب

السؤال عن الضمانات في التوبة

مسألة: وفيمن خطر في قله ذكر شيء من الأفعال الضمان أو الذنوب، ولم

يعلم حقيقته كيف يلزمه فيه، ليتخلص منه في ذلك الحال، ثم نوى الخلاص وسؤال العارفين عما يلزمه من ذلك الذي خطر في قلبه، فهل يجزيه الدينونة بالخلاص ويجوز له فيما بينه وبين الله تعالى تأخيره من حالة إلى حالة متى ذكر يطلب المعبر

حيث كان؟

،

أرأيت إن تأخر بقلة علمه وظنه، إنه يجوز له التأخير، فمات على نية الخلاص، وسؤال مولاه، ذاكراً للفضل إلا أنه كثرت عليه التبعات والذنوب، وصار كلما وجد فرصة يسأل عن تبعاته وذنوبه، ومرة يسأل عن أمر دينه، وفي بعض الأحيان مشتغل بخلاصه وأمر دنياه؟

كانت هذه نيته وأفعاله، إذا سها عن شيء كان ذاكراً له عد توبته،

أرأيت من أيكون معفوا عنه بنسيانه أم لا؟

الجواب: إن ما تذكره فعرفه من أفعاله الماضيات على ثلاثة وجوه: أحدهما: أن يكون حراماً في الإجماع. وثانيهما: أن يكون حلالا في الإجماع. وثالثهما ما يخلتف في رأي ولا هلاك عليه إلا في الوجه الأولى، وهو على ضربين:

أحدهما: أنه يلزمنه في التوبة مع الخلاص كالمظالم.

والثاني: أن تلزمه في التوبة فقط. فأما الذي يلزمه في التوبة مع الخلاص إذا كان منه على انتهاك لما دان بتحريمه، وكان على مقدرة من الخلاص منه، ووجد المعبر له علم ذلك، لم يسعه جهله، وعليه طلب علم ذلك حتى يتوب منه، ويخلص نفسه من ضمانه.