جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٧٢جوابات العلامة البطاشي
وأما الضرب الثاني وهو الذي لا يلزمه فيه إلا التوبة: وكان قد انتهكه مع الدينونة بتحريمة: فيسعه جهل علمه، وترك السؤال عنه، إذا تاب الله منه بعينه إن هدي إليه أو في جملته من كل معصية الله، كأكل الميتة والدم، ولحم الخترير وشرب الخمر، والزنى على غير الإكراه، وما قد انتهكه
توبة معين الظالمين
مسألة: وما تقول شيخنا فيمن ينصر الظالم عند سلطان جائر لغياب حق مسلم ماذا على المعينين على الظلم أتجزيهم التوبة أم لا؟ تفضل علينا بالجواب. الجواب: لا أدري ما هذا النصر المذكور عندي لا يعدو أحد أمرين إما أن يكون ظلم الظالم لمال هذا الرجل على وجه الدلالة عليه منه فالدليل ضامن فيما قيل. وأما أن يكون على غير وجه الدلالة على الظلم، وإنما يكون على وجه الأمر له به وكان الأمر غير مطاع عند المأمور فعسى أن تجزيه التوبة عن الضمان قيل، وإن كان مطاعاً عنده فالضمان لما يكون من الظلم الذي أمر به لازم له، والله
أعلم.
توبة المنتهك في حضرة الناس
مسلماً عند جملة
من بعض
ما
مسألة: وفيمن سب من الناس بالزنى والسباب محق في السريرة، ماذا عليه في أحكام الظاهر، يظهر توبته عند هؤلاء الجماعة أم تجزيه السريرة؟ الجواب: إن القذف للمسلمين بالزنى عندما من لم يعلم كعلمه حرام، ولو كان في الباطن من الصادقين فإنه عند الله بذلك من الكاذبين، لقوله تعالى: (ولولا جاءوا عليه بأربعة شهداء الله فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون)
(1) أي ولو أنهم عند أنفسهم هما الصادقون.
(1) النور (24)
166