جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١٧٤جوابات العلامة البطاشي
لا يمكن بقاؤه معه، حتى دل ذلك أن الغرغرة وما يشبهها في المعنى هو الموجب لإغلاق التوبة، وأما ما قبل ذلك من المقدمات المفضية إلى ذلك فباب التوبة فيه من
فضل الله مفتوح (1) والله أعلم.
تكرار التوبة واستحضارها
الله
مسألة: إن الإنسان لا يخلو من السهو أو الذنب، فينبغي له أن يتوب ويستغفر فعله ذلك، من حيث ما قارف المعصية. (2).
من
مسألة: لفظ التوبة الإجمالية (3)
بسم
،
الله الرحمن الرحيم. اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك من كل ذنب أذنبته وسيئة أسأتها وخطيئة أخطأتها، من قول بلساني أو اعتقاد بقلبي، أو عمل بجوارحي، ونيتي أني لا أعود إلى ذنب أبدا، ودائن الله بالسؤال عن كل لازم علي في الدين فجهلته، ودائن لله تعالى بوالية جميع أوليائه، وعداوة جميع أعدائه من الأولين والآخرين، إلى يوم الدين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وصلى على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الله
(1) ومن هذا القبيل كلام بعضهم فيمن يصيبه مرض نقص المناعة المكتسب الذي شاع الآن باسم (الإيدن) فإن من يصبه هذا المرض لا يخرج منه حتى يرديه قتيلا فقالوا: إن توبته متقبلة بمشيئة الله لأن موته غير محقق وليس الموت بأقرب إليه من كثير من الأصحاء، بل كثير من هؤلاء عاشوا لسنوات عديدة وبهم هذا المرض، فليس قدومه مغلقا لباب التوبة بل على من وقع في مثل ذلك أن يسارع إلى الرجوع الله سبحانه وتعالى، وترك ما يغضبه لعل الله أراد به الخير حين ابتلاه
بمثل ذلك وأراد رجوعه إليه فإنه جل وعلا أفرح بتوبة عبده ممن غاب عنه عزيز ثم وجده، والله أعلم (2) وهذا هو هدي الحبيب المصطفى فقد كان يستغفر الله في اليوم والليلة مائة مرة، مع أنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فكيف حالنا نحن والذنوب تغمرنا من شحمة آذاننا إلى أخمص أقدامنا؟ (3) وجدت هذه التوبة في كتاب الشيخ سيف بن حمود -رحمه الله - ولم أجدها في شيء من المخطوطات التي ساعفتني همتي الكايدة على الاطلاع عليها والسيف بالشفرة يفضل العصا.
168