جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

جوابات العلامة البطاشي

الجواب: يختلف في زوك النجاسة (1) في الثوب بعد المبالغة في غسلها: فقيل: ببقائه على حكم أصله من النجاسة، وقيل بطهارته. وقيل: بتغييره بشيء من الأصباغ الطاهرة، وفيه دليل على موافقته للقول الثاني في الطهارة، فيكون في الطهارة قولان، وفي النجاسة قول واحد، والله أعلم.

حكم ما ليس له دم (الحشرات)

مسألة: والشرص والذباب والبعوض والفراش وما أشبهه، إن وقع في السمن وما المائعات فمات فيه، فهل يحل أكله أم لا؟

أشبهه من

الجواب: إن ذلك من نوع ما ليس له دم أصلي، فلا يفسد بما يقع فيه من

المائعات (2) والله أعلم.

تنجس الماء الكثير

مسألة: وفيمن طرح حصاة بها نجاسة من دم أو بول أو غائط أو غيره من النجاسات في نهر جار، أو في بحر أو في ماء راكد فوق الأربعين القلة، أيكون ما ذلك الماء عند طرحها طاهراً أم نجساً؟ الجواب: أرجو أن ما طار من طش الماء المذكور عند طرحها في أحكام الطهارة، لأنه لا يتنجس بما قد وقع فيه من ذلك، والله أعلم.

يطير

من

(1) زوك النجاسة هو أثرها بعد زوال عينها بالغسل، قال الإمام السالمي -رحمه الله- في جوهره:

والزوك بعد الغسل إن بقي بها عني بذاك اثر المنجس

فعرض عنه عقي فانتبها

بعد زوال العين من ذا المنجس

(2) جاء في الحديث عن أبي هريرة قال: إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينزعه فإن في أحد جناحيه داء في الأخرى (شفاء رواه الربيع والبخاري وأبو داود وغيرهما واستنبط العلماء من هذا أن الذباب إذا مات ف مائع فإنه لا ينجسه لأنه أمر بغمسه، ومعلوم أنه يموت من ذلك ولا سيما إذا كان الطعام حاراً فلو كان ينجسه لكان أمر بإفساد علته الطعام، وهو صلى الله عليه وسلم إنما أمر بإصلاحه ثم عدى والفراش، وأمثال ذلك إذ الحكم يعم بعموم، فلما وينتفي بانتفاء سببه كان سبب التنجس هو الدم المحتقن في الحيوان بموته وكان ذالك مفقوداً فيما لا دم له سائل انتفى الحكم بالتنجس لانتفاء

علته، والله أعلم.

187