جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

جوابات العلامة البطاشي

ومسترابة أم تروث في المساجد، وروثها له رائحة كريهة، ما حكمه طاهر أم نجس؟ يجوز قتلها أم لا إذا لم يكن منها أذى إلا ذلك.

الجواب: إن كانت هذه الدابة هي الثغبا المعروفة بأكل الأفاعي، فهي تشبه السبع من جهة افتراسها للحيات، فيكون ذرقها أدنى إلى الفساد، وإن كانت في النظر من أنواع القنوع، فيرجع الأمر ذرقها إلى مرعاها، فيكون أدنى إلى الفساد مع استرابتها الاختلاف عند عدم الاسترابة لما فيها من شبة بالحية في

فيه، وعسى

أن يلحقه معنى العض، وإن كانت الحية أخطر منها وأخبث، وعلى ثبوت كونها من المؤذيات بعضها وذرقها فيخرج فيها جواز قتلها، الله أعلم.

تنجس السكين بالذبح مسألة: ما تقول فيمن جرحه سيف أو سكين، ومل يظهر شيء من الدم في الحال ثم خرج من بعده ما حكم السيف أو السكين، أمثلهما ظاهر أم نجس؟ إذا لم يبن فيه شيء من الدم؟ الجواب: أحكامهما الطهارة حتى يبين عليهما شيء من الدم أو النجاسة، إلا أن يكون المجروح نجس البشرة كالكلب فيتنجسان بما يلحقهما من رطوبة إذا خرج،

والله أعلم. طهارة أثر النجاسة

مسألة: والثوب إذا أصابة دم كثير، فغسل غسلاً جيداً، ولم يقدر على إخراجه حتى لا يبقى له عني ولا أثر، فبقى الثوب متغيراً من ذلك الموضع الذي أصابه الدم لم يمح أثره بالكلية، حتى لا يبقى له بقية، فما يعجبك من القول الطاهر وتجوز به الصلاة أم لا؟

أحسن في الاعتبار وأعجب وأحلى، ومن أكله فلا أقول إنه أكل حراماً لا مخرج له منه إلا بالتوبة لأنه لو قال قائل

بإباحته لم أقل إنه خطأ ولا ضلال ولا باطل. اهـ

186