جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

جوابات العلامة البطاشي

سفة المالة

مسألة (1): في صفة سجود المرأة الجواب: إن سجودها يكون لاصقاً بالأرض ولا ترفع عجيزتها، ويجوز عند خرورها للسجود تقديم ركبتيها أو يديها، وأرجو أنه لا محذور في واحد منهما،

والله أعلم. (2)

(1) وردت هذه الفتوى في مخطوط " قرة العينين" وقد جعلنا الأصل من المخطوطة المرتبة على الأبواب الفقهية. (2) هكذا ذهب جمهور العلماء إلى التفريق بين سجود المرأة وسجود الرجل، وذلك بأن يكون سجودها أخفض منه استدلالاً بأن المرأة مأمورة بالستر فيجب عليها الانضمام بعضها إلى بعض، وذهب بعض أهل العلم إلى عدم التفريق بين سجود المرأة وسجود الرجل، وقالوا إن الأصل في صلاة المراة أن تكون مثل صلاة الرجل، لعموم الأدلة في ذلك، والنبي قال كما جاء في الحديث الصحيح عنه: (صلوا كما رأيتموني أصلي ولم يكن سجوده منضمنا بعضه إلى بعض، ولم يأت دليل صحيح ثابت يبين أن صلاة المرأة تخالف صلاة الرجل، فتبقى داخلة تحت عموم الحديث السابق، وقد جاءت أحاديث تبين أن صلاتها تخالف صلاة الرجل، ولكنها لم تثبت كلها عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد أجمعت الأمة على عدم جواز العمل بما لم يثبت عنه والأحاديث هي:

،

ا عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله قال: إذا جلست المرأة في الصلاة وضعت فخذها على فخذها الأخرى، وإذا سجدت ألصقت بطنها في فخذها كأستر ما يكون لها، وإن الله تعالى ينظر إليها ويقول: يا ملائكتي أشهدكم أن قد غفرت لها أخرجه البيهقي 223/ 2 وابن عدي في "الكامل" وفي إسناده أبو مطيع البلخي قال أبو داود: تركوا حديثه، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: ضعيف صاحب الرأي وقال النسائي: ضعيف، وقال ابن عدي: هو بين الضعف عامة ما يرويه لا يتابع عليه. عن أبي سعيد ه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير صفوف الرجال الأول، وخير صفوف النساء الآخر، وكان يأمر الرجال أن يتجافوا في سجودهم، ويأمر النساء أن ينخفضن في سجودهن، وكان يأمر الرجال أن يفرشوا اليسرى وينصبوا اليمني، ويأمر النساء أن يتربعن، وقال: يا معشر النساء لا ترفعن أبصاركن في صلاتكن تنظرن إلى عورات الرجال. أخرجه البهيقي 222/ 2 وفي إسناده عطاء بن عجلان، قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم والنسائى والدارقطني: متروك، وكذبه الفلاس وابن معين. عن يزيد بن أبي حبيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على امرأتين تصليان فقال: (إذا سجدتما فضما بعض اللحم إلى الأرض، فإن المرأة في ذلك ليست كالرجل أخرجه أبو داود في المراسيل (87) والبيهقي في الكبرى 223/ 2،

وهذا مرسيل؛ يزيد بن أبي حبيب تابعي وحكم المرسل الضعف كما هو مذهب جمهور المحدثين. عن علي كرم الله وجهه - قال: إذا سجدت المرأة فلتحتفز، ولتضم فخذيها وهذا موقوف أخرجه ابن شيبة (2777) وعبد الرزاق (20648) وفي إسناده الحارث الأعور، وكذبه ابن المديني وغيره، وقد رواه عن علماء قال أيوب: كان ابن سيرين يرى أن عامة ما يروي عن علي بواطيل، والراوي عن الحارث أبو إسحاق وهو مدلس لم يصرح بالسماع.

ه عن بكير بن عبد الله الأشج عن ابن عباس أنه سئل عن صلاة المرأة فقال: تجتمع وتحتفز أخرجه أبن أبي شيبة (2778) وهو منقطع لأن بكيرا الأشج لم يسمع من ابن عباس وإن ثبت الأخيران فليس فيهما حجة، لأنهما مذهبا الصحيح وليس مذهب الصحابي حجة وخاصة عندما يخالفه غيره. ورجح هذا الرأي القطب في

شرح النيل.

197