جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

جوابات العلامة البطاشي

التفريق بين الضاد والظاء مسألة: وما تقول فيمن لم يفرق بين الضاد والظاء في قراءته وكتابته وذلك مبلغ قدرته أنتم صلاته ويجوز له أن يكون إماماً أم لا، ويلزمه تعليمهما مع العارفين حتى يحكمهما أم لا؟

الجواب: إن الضاد والظاء المعجمتين حرفان مختلفان في الخط واللفظ فلا يجوز وضع أحدهما موضع الآخر في الحالتين ويجب على اللافظ بهما، أن يفرق بينهما مع القدرة في اللفظ كما يجب عليه التفريق بينهما في الخط، إلا في ألفاظ يجوز التعاقب بينما فيها من أجل اشتقاقها تارة من مادة فيا الضاد وتارة من مادة فيها الظاء، نحو قوله تعالى: (وما هو على الغيب بظنين) (1). فقد ثبت في الخط والقراءة بالحرفين لاشتقاقه من الضن الذي هو البخل بالضاد ومن الظنة التي هي " بالظاء وقد قيل بالتفريق بينهما إن الضاد لها ثلاث مخارج من جانبي اللسان ومن جانبه الأيمن فقط، ومن جانبة الأيسر فقط، وإن الظاء لها مخرج واحد وهو طرف اللسان كالنطق بالذال المعجمة وتبطل صلاة من وضع فيها أحدهما موضع الآخر على العمد مع القدرة على التفرقة بينهما وتتم الصلاة من لم يقدر على التفريق بينهما لعجز لسانه عنه، ولكنه لا يؤم إلا من كان مثله في إلا أن يكون ممن يجعل الظاء كالضاد في النطق و لم يقرأ سورة فيها ظاء فهو في جواز إمامته على هذا كمن يحسن التفرقة بينهما، والله أعلم.

ذلك

خروج وقت الصلاة قبل إتمامها مسألة: وما تقول فيمن دخل في الصلاة ووقتها حاضر ثم فرغ منها ووقتها فائت، مثاله في صلاة الصبح إذا دخل فيها والحمرة في المشرق ثم فرغ منها والحمرة في

وذهب إلى هذا أخيراً حبرنا شيخ الإسلام الخليلي حفظه الله وعافاه في فتوى له أخيرة فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء على أن بعضهم رأى الأحاديث السابقة يتقوى بعضها ببعض وتنتقل إلى رتبة الحسن لغيره وخاصة حديث عبد الله بن عمر ومرسل يزيد بن أبي حبيب وهو ما لم يره الفريق الآخر تقوم حجة ولا الضعيف

وليس بالمقطوع والموقوف

(1) سورة التكوير (24)

198