جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦جوابات العلامة البطاشي
سورة على كل صلاة وسائر الصلوات يقرؤن لهن سورا معلومات أهذا جائز لازم أم مستحب أم كيف الصفة؟
الجواب: لا أعلم في ذلك كراهية، والله أعلم.
مسألة: وما تقول في هذه الرواية التي رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم في المصلي أنه قال: (لو يعلم المار بين يدي المصلي لانتظر أربعين خريفا) (1) يكون هذا المرور بينه وبين سجوده أم قدامه لأجل أحد من الإخوان ذكر لنا أ، المرور قدام المصلي لا بينه وبين سجوده ويكون المار آثماً والمصلي لا نقض عليه، فكيف سيدنا يكون هذا المار آئماً بماذا يستحق الإثم (2) إذا مر قدام المصلي و لم ينقض عليه؟ الجواب: لم نجد للمرور المذكور نصاً في حد عن أصحابنا، وفي أثر قومنا أنه يحد
منه إلى محل سجوده. وفي قول ثان إلى ثلاثة أذرع.
و في قول ثالث قدر رميه حصاة، ويشبه عندي أن يكون الأولى ف ذلك هو القول الأول.
(1) روى قريباً من هذا اللفظ البزار عن بسر بن سعيد قال: أرسلني أبو جهيم إلى زيد بن خالد أسأله عن المار بين يدي المصلي فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذ عليه كان لأن يقوم أربعين خريفا خير له من أن يمر بين يديه قال المنذري في الترغيب والترهيب 429/ 1: رجاله رجال الصحيح، وقال الهيثمي في المجمع 61/ 2: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح، وقد رواه ابن ماجه غير قوله "خريفا" انتهى، وقد سكت عليه الحافظ في "الفتح" على مذهب من يحتج بذلك. وعموماً هذا الحديث قد جاء من طريق أبي الجهيم بلفظ آخر عن النبي لو أنه قال: (لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لوقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه وكان حق رواية الإمام الربيع - رحمه الله - التقديم لولا الإرسال.
•
?
(2) يستحق الإثم بنص الحديث عن النبي الذي خرج قبل قليل على أنه لا ملازمة بين النقض ولإثم، إذ إنه قد يأثم المار بين يدي المصلي ولا دليل على نقض الصلاة، وعلى كل حال اختلف العلماء في قطع الصلاة بمرور شخص أمام المصلى أو بينه وسترته إلى أقوال:
تقطع الصلاة بسبب ذلك واختلفوا في الأشياء التي تقطع الصلاة إلى أقوال متعددة فمنهم من قال المرأة والحمار والكلب الأسود، ومنهم من قصره على الكلب الأسود كما ذكر ذلك عن أحمد، وأما أكثر أصحابنا رحمهم الله - فقالوا: يقطع مرور الكلب والحائض والمشرك والجنابة والأقلف البالغ والقرود والخنازير. -2 - لا يقطع الصلاة شيء لأنها ليست حبلاً ممدوداً، ورجحه حبرنا شيخ الإسلام الخليلي وإمام السنة والأصول. وهنا أقوال أخر ولكل واحد من الفريقين حجج وأدلة يرجع إليها في محلها