جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧جوابات العلامة البطاشي
ولعل الثاني لا يبعد عن الصواب، لأن المرور المذكور هو المرور الذي يحل به التشوش على المصلي فيكون المار على تعمده مأثوماً لأنه شوش على المصلي ما كان منه من حضور باله وإلقائه عن نفسه ما يصده عن إشغاله. وأما الثالث فتقدير الرمية بالحصاة غير معلوم فقد يكون بعيداً وقريباً ومتوسطاً فالتحديد بالقولين الأولين أولى، والله أعلم.
سقوط الصلاة بالعجز عن أركانها
مسألة: وفي المريض إذا لم يقدر على القيام ولا على القعود ولا على الوضوء ولا
على قراءة الصلاة ولا على معرفة أوقاتها، فهل ينحط عنه فرض الصلاة أم لا؟ ومن عجز عما افترض الله عليه هل قل بلزوم من يقيمه في مرضه من أقربيه أو غيرهم أن عليهم أن يوضئوه بالماء أو ييمموه بالصعيد إذا لم يقدر على الماء ويكبروا له لصلاته أم هذا مستحب غير لازم؟ الجواب: إن عليه عند عجزه عن ذلك أن كيبر لكل صلاة فرض أو وتبر على قول خسم تكبيرات وعلى قول ست تكبيرات، وأما ما بقي من السؤال فأحتاج فيه إلى مطالعة الأثر، والله أعلم.
تحري وقت الصلاة عند الغيم
منتظرا
مسألة: في وقت المطر المشتد إذا لو يعرف الإنسان وقت الصلاة قد حضر فبقي يرجو سكون المطر ويظن في الوقت سعة ثم خرج من بيته أو غير بيته في مکان استقر فيه فبان له وقت الصلاة تقرب إلى الفوت فتوضأ ولم يدرك وقت الصلاة إلا فائتا أو كان قد كربه بول أو غائط فلم يقدر على إمساكهما كما قيل: واستبرأ وذهب إلى الماء واستنجى وتوضا ولم يدرك وقت
لا صلاة لمحتقن فتفرغ.
منه
الصلاة إلا فائتا ما يلزمه فيما بينه وبين
الله تعالى؟
الجواب: لا حيلة له في معرفة الوقت إذا حال بينه وبين معرفته حائل، وإنما غايته
أن يتحرى وقت الصلاة والتحري ليس فيه معنى معرفته بالقطع، وإنما يكون على
201