جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

جوابات العلامة البطاشي

يتم غروبها، ونصف النهار في الحر الشديد إلا يوم الجمعة والقول في الصلاة على الميت ودفنه كذلك، والله أعلم. مسألة: وما تقول فيمن تعود يقرأ بعد صلاة الصبح وصلاة العصر شيئاً من الأدعية أو يصلي شيئا من النوافل (1) ويتفرغ لذلك جهده فإذا سافر لم يتفرغ في

ذلك الوقت؟ الجواب: إن ذلك الوقت أفضل استفراغ طرف النهار، وفيه-على قول- اجتماع الملائكة بعد صلاة الصبح وصلاة العصر.

وفي قول: بعد صلاة المغرب.

فإذا لم يتفرغ في ذلك الوقتين أو شغله شاغل عن ذلك الوقتين فيدعو بعد عشاء المغرب أو بعد العشاء الآخر أو بعد صلاة الفجر، ويكون دعاؤه أمكنه قاعداً أو ماشياً أو راكباً فيفعل ذلك حد طاقته ومبلغ جهده، ولا بأس بالدعاء وقراءة القرآن ولو على الرواحل، قال الله تعالى: (الذين يذكرون الله قياما وقعوداً) (2)

قضاء سنة الفجر مسألة: ومن أخر ركعتي الفجر لعذر ذهب به النوم، أو رأى في ثوبه نجاسة أو انتقضت عليه وأخرها إلى طلوع الشمس، أيجوز له بعد طلوع الشمس أن يخرج من المسجد إلى بيته لقضاء حاجة أو دعاه أحد يقضي له حاجة، أم لا يجوز له تأخيرها

بعد طلوع الشمس، وإن أخرها جهلاً منه أنه جائز أتجب عليه كفارة البدل؟ الجواب: أما سنة الفجر فإذا فات وقتها فيوجب فيها أنها تصلى بعد طلوع الشمس، فإن أخرها عند ذلك لشيء من الأعذار فأرجو أن لا بأس عليه، والله

أعلم.

(1) كما يظهر أن الشيخ - رحمه الله- وقد أجاب السائل عن الدعاء فقط، وأرشده إليه، أما التنقل بعد العصر أو بعد الفجر فلم يجبه فيه لثبوت النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك حديث الإمام الربيع - رحمه الله - (295) من طريق أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس ولا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس) رواه البخاري ومسلم والنسائي وأحمد وأبو عوانة وغيرهم. (2) آل عمران (191)