جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٢١١

جوابات العلامة البطاشي

صلاة ركعتي الفجر حال قيام الفريضة جماعة

مسألة: وفي إمام وجماعة يصلون فريضة فجر الصبح، فهل تجوز صلاة سنة الصبح في ذلك الموضع الذي يصلي فيه الإمام والجماعة، إن كان يدرك الصلاة مع الجماعة، أو لم يدركها؟

الجواب: قد قيل بجواز صلاة ركعتي الفجر في حال صلاة الجماعة مطلقاً، ولعيه يدل ظاهر الحديث عن النبي الا الله و الحديث المذكور فيما أرجو (إذا أقيمت الصلاة في المسجد فلا صلاة إلا بصلاة الإمام إلا ركعتي الفجر) (1) أي السنة ولا أعلم، وأرجو أن بعضهم يقيد جوازه بما إذا أراد أن يصليهما ويدرك صلاة الجماعة، والله

(1) عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة إلا ركعتي الفجر. لم يصح بهذه الزيادة فقد رواه البيهقي 483/ 2 من طريق حجام بن نصير عن عبادة بن كثير عن ليث بن عطاء عن أبي هريرة به وحجاج بن نصير قال أبو داود: تركوا حديثه، وقال البخاري: سكتوا عنه، وعباد بن كثير مثله، وليث هو ابن أبي سليم ضعيف قال البيهقي: وهذه الزيادة أي) إلا ركعتي الفجر لا أصل لها وحجاج بن نصير وعباد بن كثير ضعيفان، وقد قيل عن حجاج بإسناده عن مجاهد بدل عطاء، وليس بشيء. اهـ وقال ابن القيم في "إعلام الموقعين 483/ 2: رواه حجاج بن نصير المتروك عن عباد بن كثير الهالك عن ليث عن عطاء عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا (المكتوبة وزاد إلا ركعتي الصبح، فهذه الزيادة كاسمها زيادة في الحديث لا أصل لها. اهـ

وقال المناوي في " الفيض" والشوكاني في "نيل الأوطار" لا أصل لهذه الزيادة. قلت: وقد روي ما يعارض هذه الرواية بإسناد أقل منه ضعفا وهو ما رواه البيهقي 483/ 2 وابن عدي في "الكامل" 246/ 7 من طريق يحيى بن نصر بن حاجب ثنا مسلم بن خالد بن عمرو بن دينار عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

: (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا (المكتوبة قيل يا رسول الله ولا ركعتي الفجر، قال: (ولا ركعتي الفجر) قال ابن عدي: وهذا الحديث يرويه عن عمرو بن دينار جماعة بهذا الإسناد، ولا أعلم ذكر هذه الزيادة في متنه (قيل يا رسول الله ولا ركعتي الفجر غير يحيى بن نصر عن مسلم بن خالد عن عمرو. اهـ ومسلم بن خالد الزنجي قال ابن معين عنه: ليس به بأس، وقال مرة: ثقة، وقال مرة: ضعيف، وقال ابن عدي: أرجو أن لا باس به، وقال النسائي: كثير الغلط، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال ابن المديني: لي بشيء، وقال الحافظ، فقيه صدوق له أوهام به وفيه أيضا يحبى بن نصر بن حاجب القرشي، قال أبو زرعة: ليس بشيء، وأما ابن عدي فروى له أحاديث حسنة، وقال أرجو أنه لا بأس به، ونتيجة لهذا الاختلاف في هذين الرجلين بين موثق وضعيف فقد حسنه جماعة من العلماء، قال أبو الطيب العظيم أزادي: حكم العلماء رواية ابن عدي بإسناد حسن، قيل يا رسول الله ولا ركعتي الفجر قال: (ولا ركعتي الفجر). وعموما على القول بضعف هذا الحديث فإن ضعفة أقل من ضعف الحديث المجيز لأداء الركعتين عند فريضة الفجر، فلو افترضنا صحة الاستدلال بهما لقدم الحديث المانع لوجوه ولكن أني ذلك والحديثان ضعيفان.

205