جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣جوابات العلامة البطاشي
إلا أن يقس تلك المسافة فيعرف أنها مقدار فرسخين أو يزيد عليها في المسير مقدار ما لا يشك فيه أنه فرسخان، ويختلف ذرع الفرسخين فقيل بذراع الناس اليوم، وقيل بالذراع العمري، وأرجو أ، ه ذراع ونصف، والفرسخان ذرعهما عندي على نحو ما ذكرت في المسألة والله أعلم.
انتقاض الصلاة قبل التسليم مسألة: وفي المسافر إذا مر في الطريق ماشياً أو راكباً على دابته، فحضرته الصلاة وهو خائف فواتها إذا أخرها، وخائف على دابته أن يقع رفاعها فتوضأ وصلى حتى انتهى في التحيات الأخيرة من صلاته إلى عبده ورسوله، فلما وصل إلى الطيبات قام ومشى وأتم التحيات إلى تمامها وسلم قائماً يمشي أتتم صلاته على هذه الصفة أم لا؟ الجواب: لا أقدر أن أقدم على بطلان صلاته، لأن فيها قولا إذا قعد للتحيات الأخيرة ولو يقول التحيات فقد تمت صلاته على قول، وقوله: حتى يقول والطيبات، وقول حتى يقول عبده ورسوله، وقول: حتى يسلم. (1)
قلت له: وإذا أدبر بالقبلة بعد قيامه بعد التسليم؟ فقال: لا بأس عليه إن شاء الله ولو أدبر القبلة إذا كان خائفاً على دابته أن تذهب عليه أو يقع رفاعها.
(1) ذهب جماعة من العلماء إلى ذلك مستدلين بحديث عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أحدث يعني الرجل-وقد جلس في آخر صلاته قبل أن يسلم فقد جازت صلاته " أخرجه الترمذي (409) وأبو داود (617) والبغوي في
شرح السنة - 276/ 3) والبيهقي (173/ 2) وابن الجوزي في العلل 442/ 1 قال الترمذي بعد إخراجه: هذا حديث ليس إسناده بالقوي وقد اضطربوا في إسناده وعبد الرحمن بن زياد هو الإفريقي وقد ضعفه بعض أهل الحديث منهم يحيى بن سعيد القطان وأحمد بن حنبل. اهـ. وقال البيهقي: وعبد الرحمن بن زياد ينفرد به وهو مختلف عليه في لفظة وعبد الرحمن لا يحتج به اهـ وقال الدراقطني: عبد الرحمن بن زياد ضعيف لا لذلك ذهب جماعة من العلماء إلى أن العبرة في ذلك بالتسليم فما لم يسلم الشخص لم يخرج من صلاته وينتقض صلاته كما ينقضها قبل ذلك لا فرق بين جلوسه للتشهد من غيره أخذا من عموم قوله تحريمها التكبير وتحليليها التسلم" والله
أعلم.
يحتج به اهـ
217