جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

جوابات العلامة البطاشي

حد الفقير الذي يعطى من الزكاة مسألة: وفيمن عنده بعض المال تجب عليه فيه الزكاة ويتحير عند إخراجها لما وجد في الآثار من كثرة الأقوال والاختلاف في حد الفقير الذي يجوز له الزكاة وفيمن يستحقها وفي إعطائها غير أهل الولاية. (1) ويوجد في بعض الآثار يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوي) (2) والمرة القوة هكذا وجدته. ويوجد من بعضا الآثار قال أبو المؤثر (3): رفع لي في الحديث أن رجلاً سأل عمر بن الخطاب له شيئاً، فقال له: أنت قوي فاشترى له خصيناً بدرهمين وقال هذا، وما تأويله؟ أتكون الزكاة محجورة على من له: احطب هذا ما معنى قوة على الكسب والحرث إلا أنه غير مستقيم بكسبه وغير مستغن به عن غيره في النظر بما يعطى من الزكاة يجعلها في كسوته ومعاشه فهل يجوز أن يعطى هذا على

هذا أم لا؟

كان ذا

(1) أهل الولاية هم الأشخاص الذين يتولاهم الشخص في الله بمعنى يحبهم وينصرهم في الله وهم الذين تمسكوا بدين الله، ولم يفعلوا الكبائر ولا أصروا على الصغائر والله أعلم.

(2) جاء هذا الحديث من طرق عدة مجموعة من الصحابة من ذلك:

الإمام

1 - طريقة عائشة -رضي الله عنها - رواه الإمام الربيع -رحمه الله من طريق أبي عبيدة عن جابر بن زيد عنها مرفوعا: (لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي ولا لمتأثل مالاً قال الربيع: ذو المرة السوي: القوي المحترف، والمتأثل: الجامع للمال، وكما هو ظاهر عليه حديث صحيح ثابت. من طرق أبي هريرة مرفوعاً رواه النسائي (2434) وابن ماجه (1839) وابن الجارود (364) وأبو يعلي (6401) وابن حبان (3290) من طرق عن سالم بن أبي الجعد عن أبي هريرة، ونقل الحافظ الزيلعي عن صاحب

التنقيح قوله: رواته ثقات إلا أن أحمد بن حنبل قال: سالم بن أبي الجعد لم يسمع من أبي هريرة. اهـ حديث عبد الله بن عمرو رواه الترمذي (652) وأبو داود (1634) وأحمد (6530) وعبد الرازق (7155) والطيالسي (2271) وابن الجارود في "المنتقى" (363) وقال الترمذي: حديث عبد الله بن عمرو حديث حسن، وقد روى شبعة عن سعد بن إبراهيم هذا الحديث ولم يرفعه. ونقل الزيلعي 399/ 2 عن صاحب التنقيح " قوله: وريحان بن يزيد قال أبو حاتم شيخ مجهول، ووثقة ابن معين، وقال ابن حبان كان أعراب صدوقاً، وجاء من طريق غير هذه خرجها الزيلعي والهيثمي في المجمع" وليرجع

إليها من شاء.

(3) أبو المؤثر: هو الصلت بن خميس الخروصي البهلوي من أئمة الذهب عاش في القرن الهجري الثالث أخذ العلم عن محمد بن محبوب الرحيلي وكان رحمه الله - أحد الثلاثة الذين ضرب بهم المثل فقيل عنهم رجعت عمان في ذلك العصر إلى أصم وأعرج وأعمى حيث إنه كان كفيف البصر وقد كان من العلماء الذين اجتمعوا على إمامة عزان بن تميم سنة 277 هـ (ينظر إتحاف الأعيان 529/ 1) ودليل أعلام عمان ص 98.

الخروصي

226