جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤جوابات العلامة البطاشي
يعجبني لمن أراد سفراً أن ينوي الإفطار في بلده ولكن إذا خرج من عمرانا قبل الفجر حذرا عن مفاجأة الصبح له على هذه النية قبل الخروج من العمران إلا إذا كانت نيته: إن سافرت غداً فقد نويت الإفطار، والله أعلم.
وجدان الجنابة في الثوب مسألة: وفيمن رأى في ثوبه جنابة يابسة لوم يعلم بها متى خرجت من موضعها التي عادتها تخرج منه أنها من يوم أو يومين أو أقل أو أكثر وهو صائم الشهر المفروض عليه صومه وهو شهر رمضان قد وجدها بالنهار فما حكمك في صومه وصلاته على هذه الصفة؟ وما الذي يجب عليه في ذلك؟
الجواب: إذا احتملت تلك الجنابة أن تكون من غيره فلا بأس عليه في صوم يومه، ولا في ما مضى من صومه، وإذا لم يحتمل إلا أن تكون ن منه فقد يحتمل أن تكون حية وأن تكون ميتة وعلى إشكالها هذا فالاحتياط بغسله وبدل يومه أولى، والله
أعلم.
وقد قال الترمذي بعد إخراج هذه الحديث: حديث حفصة لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه وقد روي مرفوعا عن نافع عن ابن عمر قوله وهو أصح وهكذا أيضا روي هذا الحديث عن الزهري مرقوفا ولا نعلم أحدا رفعه إلا يحيى بن أيوب. اهـ. وقال النسائي: الصواب موقوف ولم يصح رفعه، قوال الطحاوي: هذا الحديث لا يرفعه الحفاظ الذين يروونه عن ابن شهاب ويختلفون عنه اختلافا يوجب اضطراب الحديث بما هو دونه. اهـ. وقال ابن التركماني في الجوهر النقي اضطرابا شديدا والذين أوقفوه أجل وأكثر من أبن أبي بكر. اهـ. وقال ابن عبد الهادي في التنفيح 280/ 2: حديث حفصة صحيح وقفه كما نص على ذلك الحذاق من الأئمة .. قال النميري قلت لأبي عبد الله يعني أحمد بن حنبل كيف إسناد حديث النبي صلى الله عليه وسلم "لا صوم لمن لم يجمع الصوم قال أخبرك ماله عندي ذلك لإسناد لأنه عن ابن عمر وحفصة إسنادان جيدان 1 هـ أما الذين صححوا رفعه فمنهم الدارقطني والخطابي والبيهقي قال الخطابي: رفعه عبد الله بن أبي بكر وهو من الثقات الرفعاء. اهـ تخريج الحديث:
رواه أحمد (287/ 6) وأبو داود (2454) والترمذي (760) والنسائي (2330) وابن ماجه (1700) والبغوي في شرح السنة (1744) والبيهقي (202/ 4) وغيرهم.
238