جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

جوابات العلامة البطاشي

الصوم

النية للصيام

مسألة: وفيمن كان مسافراً في شهر رمضان فنوى في الليل: إن قدرت أصوم فأصبح يومي إن شاء الله - صائماً وإن لا قدرت فأصبح يومي-إن شاء الله - فاطراً فلم يفطر يومه وأصبح صائماً ما يكون حال صومه على هذه النية تام أم يلزمه البدل على هذا النية؟ وهل توجد هذه النية في الأثر معلقة بهذا الشرط: إن قدرت على الصوم وإلا أفطرت أم لا توجد ولا تجوز؟ وكذلك فيمن نوى في الليل في وطنه، إنه أصبح إن شاء الله- مسافراً فاطراً فلم يسافر و لم يفطر في ذلك اليوم التي نوى الإفطار فيها ما يكون حال صومه يومه تام

أم لا؟

وكان

وهل يجوز تقديم نية الإفطار في الوطن قبل خروج المسافر من عمران بلده، أم لا يجوز إلا بعد خروجه من عمران بلده؟ الجواب: إن كان قد نوى السفر من الليل من غير قصد الوقوف دون الفرسخين، منه في نيته ذلك الشرط وخرج من عمران بلده قبل الفجر فأرجو أن له شرطه فيتم له صيامه مع القدرة عليه ويجوز له الإفطار عند عدمها وأرجو أن ذلك لا يخلو من الأثر، وإذا أصبح في نهار شهر رمضان في وطنه على نية الإفطار لغير ما إجازة له فأرجو أن لا يعذر من البدل ولو صام يومه ذلك بدليل ما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: لا صيام لمن لم يثبت الصيام من الليل) (1) فكيف إذا أصبح على نية الإفطار ولا

(1) اختلف أئمة الحديث فيه فذهب جمهورهم إلى أنه موقوف على خفصة من قولها أيضا على ابن عمر. كما قلنا إنه جاء موقوفا على حفصة من قولها مرفوعاً من طريق ابن عمر عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم فاختلفوا العلماء في الترجيح بين ذلك والثمرة في ذلك تظهر في أن من يعتبره موقوفا عليها ولا يعتد بالموقوف لم يحتج به لأنه:

وليس المقطوع والموقوف تقوم حجة ولا الضعيف ومن يجعله مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يحتج به في هذا المسألة. قلت وقد ناقش شيخنا إمام السنة والأصول حفظه الله - مسألة زيادة الثقة والتعارض بين الوقف والرفع في " السيف الحاد ص 149 ط 3" فليرجع إليه من أراد الاستزادة.

237