جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧جوابات العلامة البطاشي
النذور والأيمان والكفارات
نذر الأكل في المساجد (1)
من
شاء الله من
مسألة: وفيمن نذر الله تعالى بطعام يؤكل في المسجد كذا يأكله الناس و لم يخص به أحداً من قوام المسجد ولا غيرهم أيلزمه هذا النذر أم لا؟ وإذا دعي أحد إلى هذا الطعام أيجوز له أن يأكل من الذين في أيديهم هذا الطعام
أمناء كانوا أو غير أمناء ويعرفهم أو ليس يعرفهم؟ الجواب: إن النذر ليأكله في المسجد من ليس له غرض في الوصول إلى المسجد إلا غرض الأكل باطل عندي فالوفاء به لا يجوز لأنه مما لم يين لم بين المسجد لأجله. وأما من دخل المسجد لمعنى يجوز له وصادف هذا المأكول ودعاه صاحبه إلى منه فيجوز له ذلك والله أعلم فانظر في ذلك ثم لا تأخذ منه إلا الحق.
الأكل
النذر بعدم الركون إلى الدنيا:
مسألة:
(2) وما تقول فيمن مرض فقال في مرضه: ناذر الله تعالى متى شفاني ربي هذا المرض أني لن أركن إلى الدنيا ثم شفاه الله تعالى من مرضه ما يلزمه فيما قال؟ وما صفة الركون إلى الدنيا؟
من
الجواب: قد جاء في التفسير أن الركون هو الميل اليسير فإن كانت لهذا الناذر فيه نية فيكون على من أراده به في نيته وإن لم يكن له فيه نية فقد لا يخلو الإنسان من الميل اليسير إلى الدنيا، والدنيا يدخل فيها المباح والمحجور ومن سلم من الميل اليسير إلى المحجور فكيف يسلم منه في جانب المباح اللهم إلا أن يكون من أهل الزهادة المنقطعين إلى الله في العبادة، الذين لا يتناولون من الدنيا إلا ما تلجئه إليهم الضرورة هذا الصنف لهذا أن يكن من من سد جوع أو ستر عورة وقليل ما هم، ويعجبني
(1) من مخطوطة تمهيد قواعد الإيمان (2) وجدت هذه المسألة في غاية الأوطار
241