جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨جوابات العلامة البطاشي
الأخير أن يتلافى نذره بالتكفير لوجود التقصير في أكثر الناس للميل اليسير إلى هذا الأدنى الخسيس الحقير. وإن قيل: إن تناول المباح على النية التي فيها صلاح ليس به من جناح، فيستحيل بذلك عن كونه من الدنيا فيدخل فيما هو من الآخرة في المعنى.
وإن
كان من
الدنيا في الصورة فعسى أن يكون هذا الجواب لا يخرج من الصواب، ونحن أدنى أن التصور عما هو أقل من هذا فانظروا فيه ثم لا تأخذوا منه إلا ما وافق آثار أولي الألباب والله أعلم.
تحليف المتهم بالسرقة مسألة: وهل يجوز للمتهم بالسرقة أن يحلف بمسجد اللجيلة (1) أو يغلظ عليه
بشيء من الأيمان مثل الكعبة وغيرها.
الجواب: لا يجوز ذلك.
الهدي بالامتناع عن المباحات
مسألة: ما تقول شيخنا في كلام العامة في الهدي على سبيل الغضب أو الرضى إذا قال رجل فلانه هادنها ما أريدها، أو امرأة قالت فلان هادتنه ما أريده، أو قال رجل شركة فلان هادنها ما أشاركه في تجارة أو صناعة أو قالت لأمها أو أختا أو ابنتها خبز فلانه هادتنه ثم ندموا في جميع هذا، فاجتاجت المرأة أ، تعمل لها خبزا، أو احتاج الرجلان أن يشاركه صاحبه وأن يتزوج المرأة فما يلزمهم في قولهم هذا، وإن لزم الهدي فما صفته وهل قبل الحنث أو بعده، تفضل بين لنا ذلك مأجورا إن
شاء الله
الجواب: إن أيمان الهدي قد تكاثرت في العامة من يغر مبالاة في ذلك، ولعل أكثرهم لا يفهم من الهدي إلا معنى التحريم، وقد رفع الشيخ الصبحي (2) قولا
(1) هو مسجد في منطقة الجيلة التابعة لولاية سمائل حالياً.
(2) هو الشيخ العلامة سعيد بن بشير الصحبي من أكبر العلماء المحققين في زمانه.
242