جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٢٥١بدين
جوابات العلامة البطاشي
أحدهما: إن يكون من الأصول التي لا يجوز خلافها في قول المهتدين، برأي ولا
الوجه الثاني: أن يكون إجماعاً في المسائل الفرعية على ما قبل من الأقوال الجائزة المرضية كما هو معلوم في كثير من الوجوه الشرعية، كحجب الجد فيباب الميراث للإخوة وحجب الأم من الثلث بالأثنين منهما وتعصيب الأخوات عند البنات و مسائل التعويل ومسائل الرد إلى غير ذلك من المسائل التي لا تحصى في هذا المختصر بالعد.
وربما توهم بعض المتعلمين لقصور الباع أن ذلك من الوجه الأول من الإجماع. وربما صح الإجماع في القول والعمل على خلاف ما ليس في ثبوته من خلاف هو معلوم عند أصحابنا من أهل عمان ومن إجماعهم في قولهم وعملهم في إقامة الإمام ف صلاة الجماعة والأصل فيها أن يتولاه المؤذن كما هو معلوم في المنقول عن الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين، فلم يكن ذلك من الإجماع الذي هو من أصول
كما
الدين.
فيجب حمل كلام الشيخ في حكاية تحليل الثعالب والضباع، بعد النص عليها بالخلاف فيها كغيرها من ذات الناب من السباع، على هذا الوجه من الإجماع، على القول والعمل فيها بذلك بعد ثبوت التراع، ولذلك أورد الشيخ فيه ما أورده من التأكيد والإشباع، لتقرره في الأفهام، وتكرره في الأسماع، وكفى بما ذكرناه في الصور المذكورة من الإجماع عليها بعد أن صحت فيها الاختلافات المشهورة. فانظروا في الفرق بين الوجهين، واحملوا كلام العلماء على أحسن الوجوه في، ولا تضعوا أحدهما موضع الآخر فتضلوا على سواء السبيل، حيث استقر أمر الشريعة على تخصيص عموم القرآن بالسنة كما هو معلوم في الإجماع على تخصيص عموم قوله تعالى: (وأحل لكم ما وراء ذلكم) (1) في آية النكاح بما صح
التأويل
(1) سورة النساء (24)
245