جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣الجهل بمعرفة الذبح
جوابات العلامة البطاشي
مسألة: ومن كان جاهلاً بمعرفة الذبح فذبح ذبيحة فقص منها نصف الجرين أعني الجرعوب الذي يمر فيه الماء والعيش المأمور بذبحه وقطعه حتى ماتت الذبيحة أتكون هذه الذبيحة حلالاً على هذا الذبح أم تكون حراما؟ وكذلك من قطع رأس الذبيحة فزال رأسها أو متعلقاً
بشيء من إهابها خطاً بقي
أو نسياناً أو جهلاً بمعرفة الذبح أتحرم هذه الذبيحة على هذا الذبح أم تكون حلالاً؟ الجواب: لا أحفظ في ذلك نصا، والذي أرجوه أن قطع نصف الحلقوم الذي يمر فيه الماء والعيش لا يكفي للذبح.
وفي قطع رأس الذبيحة على الخطأ فأرجو أن لا يحرمه. وأما على العمد فلا أقطع فيه شيء، وعسى أن أطالع فيه الأثر، إلا أن المشهور عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الله أنه نهى في الذبيحة عن النجع والفرس، فالنجع أن يبلغ الذبح إلى النجاع وهو ما فسره الزمخشري (1): العرش المستبطن لما تعلق من الرقبة في رأس فقار الظهر، والفرس: كسر الرقبة. فأما كسر الرقبة قبل موت الذبيحة فيحرمها بلا شك فيكون النهي عنه نهي
تحريم.
وأما النجع الذي هو قطع الرأس فيخرج عندي في المعنى على العمد أنه كذلك لأن النهي قد انتظم الحالتين جميعاً، وقد صح التحريم في إحداهما فينبغي أن تكون الأخرى كذلك، والله أعلم.
وصفة نافعة للحفظ
مسألة وسألته عن صفة يصفها لي للحفظ تكون بالغة في ذلك.
(1) ينظر الفائق في غريب الحديث للزمخشري.
257