جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

جوابات العلامة البطاشي

أجمعين الله إلا عبادك منهم المخلصين) (1) وقال: {ولآمر نهم فليغيرن خلق الله) (2) (أي دين الإسلام، الذي يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام وذلك شيء

عنهم

يظناه، فأدرك منهم بسوء اختيارهم ما تمناه، فحكى الله بعد هذه الآيات الكريمة بعض ما اتبعوا فيه الشيطان، من خصالهم الذميمة، فقال: (وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا نشاء بزعمهم وأنعام حُرمت ظهورها وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم) (3) ثم شهد عليهم في ذلك بالخسران فقال: (قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها

من

بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين) (4) ثم عاد إلى ما بدأ به من ذكر الفضل عليهم والإنعام فقال: (وهو الذي أنشأ جنات معروضات) (5) فبدأ بذكر الجنات ذوات العرش، وختم بذكر الحمولة والفرش إلى آخر الاحتجاج عليهم في تحريم على شموله الجميع ما ذكرناه من ضروب ما أنعم به عليهم على وجه التعميم، ودل قوله: (على طاعم يطعمه) (6) على ما عدا المطعوم، مما شمله هذا العموم ودخل فيه ما يطعم أي يذاق بالفم مما ليس بمأكول ولا مشروب كالتراب والسموم، ثم خرجت منه في جملة المنصوص من

خروج

المحرمات بالخصوص، والله أعلم.

(1) سورة ص (82 - 83)

(2) سورة النساء (119)

(3) سورة الأنعام الآيات من: 137 - 139 (4) سورة الأنعام الآية 140 (5) سورة الأنعام الآية 140

(6) سورة الأنعام الآية

256