جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨جوابات العلامة البطاشي
طاعة الزوجة لزوجها في أمره لها بالسفر معه
مسألة: وفيمن اضطر إلى الانتقال من بلده لسبب أزعجه منها، وله زوجة وأراد زوجته أن ترتحل معه فامتنعت عن ذلك هل له أن يرتحل عنها هو وأولاده ويتركها وحدها أم لا؟ وإذا أخذ ابنا منها وهو ابن ست سنين وحمله وهو يبكي أيصح لهذا الأب أن يحمل ولده بلا إرادة مضرة لأمه، أفتنا في ذلك مأجورا إن شاء الله. وما تقول شيخي في حمل ولده حين حمله لقيه رجل وقال له: ما يجوز تحمل ولدك، ماذا على القائل؟ أفتنا على ركوبه. الجواب: إن كان يريد أن يرتحل بها إلى مكان فيه إنصاف إن كانت لا تخشى حيفه ولا تخاف ظلمة فترك إجابتها له إلى ذلك معصية لا يسمعها القيام عليها ولا بأس عليه في تركها هناك، وارتحاله عنها إلا أن يريد أن يقطع بها البحر فقد وجدنا في الأثر مجملاً أنه لا يلزمها أن تتبعه في ذلك أنه محتمل للتفصيل لأن وعندي طاعتها له فرض ولا فرق في النظر في لزوم أداء الفرض في البر والبحر عند المقدرة على ركوبه، والله أعلم.
إذن الزوجة بالدخول لمن منعه الزوج
مسألة: وفيمن عنده زوجه وهي ساكنة في بيته وربما يدخل بعض الرجال في بيته، فمنع هذا الرجل زوجته فقال لها: إذا جاء أحد من الرجال قول له: لا تدخل صاحب المنزل ليس بحاضر، فقال لزوجها: أخجل أن أمنع الداخل على بيتك، أيسع هذه المرأة أن تمنع الداخل أم لا؟
الجواب: لا يجوز لها أن تأذن بالدخول في بيته لأحد يكره دخوله فيه، ولا سيما إذا صرح لها بالمنع من ذلك.
منه منعه
وأما إن كان دخول الداخل المذكور بغير إذنها فقالت له: إنها تستحيي فلا يلزمها أن تكون بواباً على باب داره ويجعل على باب داره من يشاء لذلك
المعنى، والله أعلم.
262