جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧جوابات العلامة البطاشي
التصرف في المبيع بالخيار مسألة (1) الذي حفظته من الأثر في تصرف البائع ببيع القطع والخيار أو القياض: فيما قد باعه من قبل بالخيار، من نقضه لبيع الخيار المتقدم أنه لا يجوز إلا بعد القطع لبيعه المتقدم بالخيار، وفيه قول آخر أنه جائز، ويقوم الذي صار إليه المال مقام البائع في الخيار، فيكون قد اشترى منه فيكون قد اشترى منه الأصل، وله نقض الخيار، مدته كما هو للبائع وهذا إذا كان البيع للأصل وليس بيع خيار في بيع خيار والله أعلم.
الشراء مع عدم العلم بالمالك يقينا مسألة: يجوز لمن أراد أن يشتري شيئاً من المتاع من سمك وغيره محمول على حمار اليتيم أو بعد مكسوب، لأن المتاع لمن اشتراه وله بيعه، واليتيم لا له حق المتاع والله
أعلم.
مسألة: فيمن وجد في سوق من الأسواق دلالاً (2) ينادي بشيء من الأشياء، مما يكال أو يوزن، أو الأواني أو السلاح، أو ما شابه ذلك، أو شيء من الأشياء اليسيرة بلا كيل ولا وزن غير أصول النخيل، والأموال فهل يجوز مزابنة (3) الدلال وبيع وشراء ما في يده وقبضه منه، ودفع ثمنه إليه والمشتري جاهل بذلك المباع أنه له أو لغيره، وأنه أمين أو غير أمين، إلا أنه في المشهور أكثر منا يبيعونه لأنفسهم، ثم
(1) وجدت هذه المسألة في غاية الأوطار. (2) هو الذي يبيع بيع المزايدة، فقد روى البخاري (2141) وغيره عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما – أن رجلا أعتق غلاما له عن جبر فاحتاج النبي صلى الله عليه وسلم فقال: من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله بكذا وكذا، فدفعه إليه، وروى الترمذي من طريق أنس رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم باع حلسا وقدحا وقال: يشتري هذا الحلس والقدح؟ فقال رجل: أخذتهما بدرهم، فقال: من يزيد على درهم؟ فأعطاه رجل در همين فباعهما منه، وقال الترمذي: حديث فالذي يقوم مقام النبي صلى الله عليه وسلم يسمي دلالاً عندنا في العرف. (3) المزابنة أي الزيادة في السعر كما في الحديث السابق إذا كان يقول: بدرهم فزاده آخر درهماً آخر، فهذه الزيادة هي المزابنة عرفاً.
271