جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣جوابات العلامة البطاشي
الجواب: نحفظ جواز استثناء الرأس والإهاب إن كان مبيعاً للذبح. وأما ما في بطنها فلا أحفظ فيه شيئا ويشبه أن يكون استثناء مجهول من معلوم أن تتامماه ثم وإن تناقضاه انتقض فتكون الدابة بعد الذبح لصاحبها البائع لها عند المناقضة وعلى مشتريها الذابح لها فضل بالعدل ما بين قيمتها مذبوحة وقيمتها حية إلا إذا لم يكن بين القيمتين فظل، والله أعلم.
التوكيل في الشراء
مسألة (1): وفيمن قال له والده أو غيرهم من الأباعد الأجنبيين: اشتر لي عبداً أو بهيمة والقائل إن كان أميناً أو غير أمين فهل يجوز له شراء ما ذكرت ولا يلزمه أصابها الضرب أو الجوع أو العري، ويلزم فاعله ولا يلزم المشتري
ضمان
من
من
شيئاً مما ذكرت أم لا يجوز له الشراء؟ الجواب: إني لا أحفظ في ذلك شيئاً، ونرى المسلمين شاهراً ظاهراً يبيعون عبيدهم في الأسواق وغيرها من الأمكنة والآفاق، ولا يسألون عن مشتريهم أهو من أهل الإيمان والامانة أو من أهل الخيانة والنفاق. فإذا كان الشراء في هذا النوع لا يجوز أن لا يتولاه أحد إلا أهل الثقة لكان البيع فيه كذلك لا يجوز إلا أن يكون المشتري ثقة وقد جاء في الأثر في بيع المال المشترك: لا يجوز بيعه إلا لمن يأمن منه لبائع ظلم شريكه فأشبه أن يكون في العبيد والدواب
كذلك.
المشترين.
ولكن ذكر الشيخ العالم الرئيس أبو نبهان جاعد بن أن ذلك لا يكون على خميس إطلاقه فرخص لمن لا يجد المشتري الأمين أن يبيعه على من كان من وقد تأول في ذلك ما يروى عنه عليه الصلاة والسلام أنه لا ضرر ولا إضرار في الإسلام (2) فكان المفهوم من ذلك أن البيع والشراء في نحو ذلك أن يكون المأمون من الظلم إن وجد وإلا فلا بأس به لغير المأمون عند عدمه، لأن إطلاق المنع على
(1) توجد هذه المسألة في غاية الأوطار (2) سبق تخريجه.
277