جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

جوابات العلامة البطاشي

ما جاء في الأثر في المسألة المذكورة يقع منه الناس في الضرورة لوجود حاجتهم إلى ذلك إلا أن يكون في مخصوص من الأمور فأولى ما به أن يتولاه إلا لمن يتهمه في ذلك بارتكاب محجور، والله أعلم.

البيع قبل القبض مسألة (1): وفي رجل اشترى دابة ولم يحرزها و لم ينقلها من مكانها ثم جاء رجل آخر فاشتراها على شرط أن يُطيب نفس المشتري الأول فلم يفعل المشتري الثاني ما شرط عليه من تطييب نفس المشتري الأول فجاء المشتري الأول، ووجد الدابة في يد المشتري الثاني فتشاقا فيها جميعا فغلب المشتري الثاني على المشتري الأول فذبح الدابة، ما تقول ف هذين البيعين البيع الأول بغير إحراز والثاني بشرط فهل يحل لحم هذه الدابة أراد الشراء من لحمها بعد علمه بقضيتها؟ قلت: أرأيت إن رضي المشتري منها ويكون رضاه حجة بعد ذبحها أم لا حجة؟ الجواب: يوجد في الحديث عن النبي الا الله أنه قال: (المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا) (2) وعلى هذا فإذا تبايعا دابة حاضرة بيعاً جائزاً وقد صحت الواجبة بينهما على ذلك

وقد جاء

(1) توجد هذه المسألة في غاية الأوطار. (2) جاء هذا الحديث من طرق عدة من مجموعة من الصحابة، وقال ابن عبد البر عنه: أجمع العلماء على أن هذا الحديث ثابت وأنه من أثبت ما نقل العدول، وقال البغوي بعد إخراجه: هذا حديث متفق على صحته اهـ. عن مجموعة من الصحابة منهم: 1 ابن عباس: رواه عنه الإمام الربيع بن حبيب - رحمه الله - في مسنده (568) من طريق الإمام أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: البيعان بالخيار ما لم يفترقا) قال الربيع: أبو عبيدة: الافتراق بالصفقة أي يبيع ويشتري هذا، وليس كما قال من خالفنا بافتراق الأبدان أرأيت إن لم يفترقا يومين أو ثلاثة أيام أو أكثر فلا يستقيم على

لأحد. اهـ.

هذا

هذا الحال بيع 2 - ابن عمر رواه البخاري (2111) ومسلم 43 (1531) وأبو داود (3454) والترمذي (1245) والنسائي (4477) وابن ماجه (2181) ومالك في الموطأ (1411) برواية الليثي و (784) برواية محمد بن الحسن والبغوي في شرح السنة (2047) مرفوعا (المتبايعان كل واحد منهما بالخير على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار واللفظ للبخاري - حديث حكيم بن حزام أن النبي وقال البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صداق وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كذابا وكتما محقت بركة بيعهما) رواه البخاري (2110) واللفظ له ومسلم 47 (1532) وأبو دواد (3459) والترمذي (1246) وفي الكبرى (6049) والدارمي (2547) وابن حبان (4904) وغيرهم. رواه غير هؤلاء من طرق عدة منها من طريق عبد الله بن عمرو وسمرة بن جندب وأبي برزة وابن عباس غير طريق الربيع ولكنها لم تسلم كلها من المقال والله أعلم.

278