جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

جوابات العلامة البطاشي

الشفعة

الشفعة في المياه مسألة (1): ما تقول في رجلين مشتركين في ماء يسقى ماليهما والمال مقسوم، والماء مشاع بينهما وعليهما فيه شرب لرجل آخر، فباع أحد الشريكين نصيبه من هذا الماء والمال على الرجل الذي له الشرب من مائهما هذا، فاشتفع شريكه أله الشفعة أم لا؟ الجواب: إن الذي عرفناه ف الآثار أن الشفعة في المشاع بالجوار وفي غيره بالمضار فكانت في المشاع أصالة وفي غيره تبعاً، وفي هذه المسألة المعنيان قد اجتمعا لهذا الشفيع معا، لأن شفع بالمشاع مرة، وأخرى بما عليه الشرب في الجملة من بالمضرة، وليس للشفعة على اختلاف صورها عند التفكير والإمعان، إلا هاتان الطريقان أما، شركة أو مضرة، وكلتاهما قد اجتمعت في هذه الشفيع، فكان بحكم الشفعة الأولى من المشتري بهذا المبيع، لأن المشتري لا يشفع هذا الماء ولو كان كله على غيره قد بيع، لأن الشرع قد سلطه على أخر حقه منه على الحد الذي حد له فيه، والذي عليه الشرب ممنوع بحكم الشريعة من النظر في ماله بالسقي حتى يستوفي من له الشرب حقه منه على الحد الذي حد له فيه، والذي عليه الرب ممنوع بحكم الشريعة من النظر في ماله بالسقي حتى يستوفي من له الشرب حقه، سواء كان الماء في نقصانه أو في نمائه، فلا وجه فيما أعلمه- يندفع به معنى الشفعة عنه على معاني ما يوجد في ذلك، ولينظر فيه، ثم لا يؤخذ منه إلا الحق.

،

(1) وجدت هذه المسألة بمكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي بعنوان "مسائل متناثرة" ضمن رسالة طويلة عرضت المسألة أولاً على المحقق الخليلي - رحمه الله - فأجاب عليها ثم عرضت المسألة نفسها على الشيخ سلطان-رحمه الله- فأجاب عليها بهذا الجواب ثم عرضت المسألة على الشيخ سعيد بن علي الحبيشي -رحمه الله- فأجاب عليها مثل جواب الشيخ سلطان، وبعد ذلك ذكر أخذ ورد بين المشايخ الذين أجابوا عليها ونوقشت هذه المسألة كثيراً.

288