جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

جوابات العلامة البطاشي

وأما كتابة بيتها للولدين فإن كان ذلك على وجه العطية منها لهما فيجوز بلا ضمان إذا لم تكن نيتها حرمان زوجها أن يرث منه شيئاً فيم بينها وبين الله لا في أحكام الظاهر عند الكاتب، إذا لم يصر عنده ذلك، ولكن ثبوت العطية يحتاج إلى إحراز كما هو معلوم، وإن كانت الكتابة على وجه الوصية يجوز عليها لهما ولا يبين لي في الوجوه المذكورة ثبوت ضمان عليها لهما بذلك. وما كتابتها لزوجها من برآه من صداقها إن ماتت قبله فإن كان من ضمان لزمها فلا عليها بذلك لولديها. وإن كان بلا ضمان فيلزمها أن تتوب وترجع من ذلك ولا ندري ماذا يكون من ذلك بعد موتها حتى تقطع بتعويض أولادها عن حقهم منه، ولا تدري أيضا عن الحقيقة من برئها لأنه يمكن في الكون يكون من خلاف من يرثها في الحكم. وأما ما شكت فيه من إبطال الوصية لهما من موروثها فلتعرضه على المسلمين فإن األزموها أدته على وجه وإما فلا وصية لوارث، والله أعلم.

فانظر أيها الولد في جميع ذلك ثم لا تأخذ منه إلا الحق. مسألة: وأما ما ذكر من قضية كتابة الورقة لامرأته لابن أخيها فإن كانت الكتابة قد عنها اللفظ المقتضي من المعنى الذي أرادته من عطية أو إقرار أو صح وصية وكان خصم المكتوب له مقراً بذلك أو منكراً له وقامت عليه البينة به فتثبت العطية بشرط الإحراز ويثبت الإقرار في حياة المقر والمقر له ومماتهما وتثبت العطية المطلقة بعد موت الموصي بها لغير وارثه من ثلث ماله، والمقيدة بحق عليه للموصى له من رأس ماله كان وارثا أو غير وارث. وإذا تجردت الكتابة عن اللفظ المذكور وكانت بخط غير المكتوب عليه فما إلا صورة لا حياة لها. وإن كانت بخطه من غير الخصمين أو قامت الحجة به أنه بخطه فعندي في ثبوت ذلك المكتوب معنى الاختلاف ما في الكتاب أنه كلام أم لا، وعلى تقدير ثبوت الكتابة وبطلانها فيعم كل واحد منهما المالين جميعاً إلا أن تقوم الحجة في

موضع ثبوت الكتابة على إرادة أحد المالين، والله أعلم.

أنه

يخرج

291