جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩جوابات العامة البطاشي
كتاب الإجارات
التشارك في تنفيذ القراءة على القبر مسألة: وفيمن ائتجر لقراءة القرآن العظيم عند قبر في مقبرة معروفة غير أن القبر
وحده مجهول لا يعرف أنه في أولها ولا أوسطها ولا في طرفها أين تكون قراءته؟ وهل يجوز أن يؤجر أحداً ليقرأ معه هو وإياه ساعة واحدة ويبتدي أحدهما من البقرة والثاني من المعوذتين.
الجواب: إن كان قد استؤجر أن يقرأ بنفسه فلا يحسن مشاركة غيره له في ذلك، والله أعلم. (1)
أخذ الأجرة على الحرام
مسألة: وفيمن دخل في مال حرام على معنى البيدارة فيه بجزء من غلته أيحل له
ذلك أم لا؟
وهل لمن اشترى منه شيئاً من تلك الغلة أو وهبه له أم لا؟ كان هذا العامل فقيراً
أو لا؟
(1) هذا الذي كان سائداً آنذاك وهو ثبوت الإيصاء لقراءة القرآن الكريم على المقابر وثبوت الوقف للقراءة إلى أن جاء إمام المحققين نور الدين السالمي - رحمه الله - وألغى ذلك وحكم أن الوصية بذلك باطلة من أصلها، ومرجع: تلك الأموال لورثة الموصي إن وجدوا وإن لم يعلموا يكون حكم ذلك المال المجهول، فقضى أن المجهول لبيت المال على أشهر ما فيه من الأقوال وأمر الإمام العادل سالم بن راشد الخروصي -رحمه الله - بإمضاء ذلك الحكم وإنفاذه، فأمضاه الإمام العادل وأدخل تلك الأموال في بيت مال المسلمين لعز دولتهم، وقد استدل ذلكم الإمام الكبير المحقق رضوان الله عليه بأمور منها: أن قراءة القرآن على القبور بدعة لا أصل لها من الكتاب ولا من السنة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم زار قبور بعض أصحابه ولم ينقل عنه أنه قرأ معها قرءانا، ولا أمر بذلك، وأنه قال: (خير القبور ما درس) وأنه نهي عن العبادة في المقابر وقال: (لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد إلى غير ذلك مما نقل عنه من التحذير عن تعظيم المقبور، وأن الإيصاء بتلاوة القرآن معها مناف لذلك ومخالف لهديه ومجانب لأمره، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (كل شيء ليس عليه أمرنا فهو رد) وقد صرح - رضوان الله عليه- بأنه قد سبقه إلى تكريه قراءة القرآن على القبور الإمام المحقق الشهيد الخليلي.
293