جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

جوابات العلامة البطاشي

وبالجملة: فالقتل أمره عظيم وكله محظور على وجه التحريم جزماً، إلا ما قد منه في مواطن تحتاج معرفتها إلى حد ذهن ونوره عقل، والله هو الهادي لمن يشاء من عباده إلى صراط مستقيم، وهو بكل شيء عليم.

أبيح

الضمان للهالك لمن يكون

مسألة: ما تقول في رجل أخذ تراباً من ضاحية (1) في طوي (2) مهجورة متروكة عن الزراعة من مدة، ومذ أخذ منها ذلك التراب إلى حال هذا الكتاب من مات من الوارثين وبقي من بقي، وانتقلت من وارث إلى وارث، وهي بعد إلى حالها مذ أخذ منها ذلك التراب لا زرعت ولا صحت فيما قسمت بين الورثة، ولا ابتاعت، أيجوز لهذا الرجل أن يرجع ترباً مثله أو أحسن منه، أرأيت إذا لم يستيقن على الموضع بعينه الذي أخذ منه وهي بعد جميع ما فيها من الضواحي مشتركة بين الوارثين، أيجوز له أن يرجع تراباً في أي موضع من ضواحيها، تفضل بالجواب؟ الجواب: نعم قد قيل ذلك ويعجبني له التوسع بهذا إذا عز الخلاص عليه لأربابا لوجود يتيم ونحوه، فيصلح الموضع الذي أخذ منه ويرد إليه مثل ما أخذ منه إن شاء

الله

وللزيادة: ما دامت تلك الأرض في ملك صاحبها في حياته أو ملك ورثته بعد مماته فعندي لا يخلو من الرخصة إن ير إليها مثل ما أخذ من ترابها إلى موضعه إن عرفه أو موضع آخر منها، إذا كان صلاح له إذا جهل موضعه الأول، خصوصاً إذا تعذر عليه أو قسم ضمان ذلك في الورثة، وأما إذا انتقلت تلك الأرض عن الأول أو ورثته من بعده ببيع أو عطية أو وصية أو ما أشبه ذلك قبل أن يتخلص من من ذلك التراب فلا يكون الضمان لمن انتقلت إليه تلك الأرض، ولا يجوز رد مثله إلى تلك الأرض وإنما ضمانه لمالكها الأول في حال الأخذ من ورثته من بعده والله

أعلم.

(1) أي مزرعة (2) أي بئر

مالكها

306