جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٣١١

جوابات العلامة البطاشي

وقيل: عليه أن يقود نفسه إلى أوليائه ولو لم يكن بحضرة أحد من هؤلاء ولكن أرجو أن شرطه أن لا يخشى أن يفعلوا به ما لا يجوز فعله في القود وعسى أن يكون هذا مع رأي من يجعله من الحقوق.

فعلى المعنى الأول: له سعة في اعتقاد نية القود إذا وجد الإمام أو جماعة

المسلمين.

وعلى القول الثاني: له سعة أيضاً في اعتقاد تلك النية عند ارتفاع المحذور من

إذا لم يرض أولياء المقتول إلا بالقود.

وإن عفوا ونزلوا إلى الدية فلهم ذلك.

هذا

وإن لم يقدر عليهم وامتنعوا عن قبول أحد الحالين فهو في سعة من أمره حتى يرضوا بشيء من ذلك أو يعفوا أو يحضره الموت فيوصي لهم بالدية ومنها شبه العمد وفيه الدية عليه في ماله والقول في امتناعهم عن قبولها كذلك ومنها الخطأ وفيه الدية وهي على عاقلة القاتل وهو كواحد منهم. وإن كان الضمان في النفس مما دون القتل فالجروح مختلفة منها فيه القصاص أو

الدية، ومنها ما ليس فيه إلا الدية والقول في الامتناع من قبول ما له كذلك. وأما ما لزمه من الحق من غير حدث في نفس فليس عليه بذله فإن أبى صاحبه عن قبوله وصار في سعة كما تقدم آنفاً، والله أعلم فانظر في ذلك. قلت له: وفي قتل الجبابرة وأهل الظلم أيكون القاتل مثل ما تقدم من الجواز عمداً كان أم خطأ أم بينهما فرق؟

قال: إن قتل الجبار على وجهين: إما أن يكون بعد الحجة والامتناع عن الرجوع إلى الحق، وإما أن يكون غيلة بغير حجة من كونه في الوجهين على العمد فعلى الوجه الأول: فقاتله مأجور إن كان في نية العدل.

وعلى الوجه الثاني: فيوجد في الأثر فيه اختلاف.

فعلى القول بالجواز فيكون القول فيه كذلك. وعلى القول بالمنع فيخرج فيه ما قد مضى فيه من الجواب في المسألة الأولى.

305