جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

جهالة الموقوف عليه

جوابات العامة البطاشي

أحد

مسألة وما تقول في نخلة يقل أهل البلد: إنها لأوقاف ولا أحد يصرجها إلا انها لم تعرف لأي مسجد فمنهم من يقول المسجد الفرفارة (1) ومسجد حميم، ومنهم من يقول لمسجد الفرفارة ومسجد اللجيلة (2) مشتركة، والله أعلم. كيف الخلاص لمن بلي بشيء من غلتها وما يصنع بغلتها فيما أقبل وفي بقية أموال الأوقاف من نخيل ومواضع أيجوز للمحتسب أن يقبل فيهن قول الشهرة من أهل البلد الأمين إذا كانت مشتهرات عند أهل البلد والمحتسب يطنيهن عن كل سنة، ولا يتعرض له من أهل الأموال ولا أحد ينكر عليه أترى عليه بأساً أم لا؟ الجواب: إن النخلة المذكورة إذا صحت أنها للمسجد واختلف العامة فيه فقال بعضهم أنها لمسجد كذا، وقال آخرون أنها لمسجد كذا، فإن كان من أحد الفريقين المختلفين في ذلك أحد من الثقات عمل بقوله، وإلا فلا تقوم الحجة بخائن، ولا متهم، ولا مجهول، ولو كثروا وأحق ما بها للمسجد إلا من قول أمثال هؤلاء فأحق ما بها أن تكون للفقراء وليس كثرة القائلين في الشيء بحكم من الأحكام، وليس فيهم من يوثق بقوله مما تقوم به حجة ولا حجة ولا من الشهرة الصحيحة في شيء وإنما الشهرة الصحيحة هي العلم الموجود في القلب الذي لا يجوز عليه إنقلاب المأخوذ من تظاهر الأخبار التي لا يجوز الشك فيها كما نعلم أن نبينا محمداً هو ابن عبد الله بن عبد المطلب وأن أبا بكر الصديق رضوان الله عليه - هو ابن أبي قحافة وأن عمر عمر له هو ابن الخطاب، و لم نرهم ولا آباءهم إلى غير ذلك من الناس والبلدان مما لا يمكن حصره في هذا وها هو حد الشهرة الصحيحة، لا ما يقال إنها الخمسة فصاعدا فليظر ثم لا يؤخذ منه إلا الحق.

من

حالياً.

(1) منطقتان تابعتان لولاية بدبد (2) هي منطقة تابعة لولاية سمائل.

335