جوابات ورسائل العلامة البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٧٤بسم
جوابات العلامة البطاشي
الله الرحمن الرحيم (1)
الشفاعة
الحمد لله
، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الناقل: انتهى ما امتخبناه، بالخاء المعجمة، حاشية هذا الكتاب، فمنه ما أخذنا أكثره لفظاً، ومنه ما أخذناه معنى دون لفظ، مجتنبين فيه للإطناب ومقتصرين على ما فيه الفائدة من أوله إلى آخر الأبواب، ومنه ما قد رددناه حيث قلنا: قال الناقل على تحري العدل والصواب، فنسأل الله الملك الوهاب، أن يهب لنا على ذلك من عنده حسن الثواب، وأن يهدينا عند كل سؤال إلى الحق في الجواب، وأن يجعلنا من العالمين والعاملين، الداخلين في الفعل الصالح من كل باب، ويختم لنا به ويعيننا عليه، ويقينا سوء الحساب.
وأن يحسن مآبنا إليه والله عند حسن المآب، وأن يجعل ألسن الأقلام التي تخط لها، أو تحصي عنا من الكلام، شاهدة لنا عنده بالثبات على ملة الإسلام، بالتوبة من العصيان والآثام، وأن يعيذنا من النار ويدخلنا من فضله دار السلام، إنه لطيف خبير، وهو على كل شيء قدير.
جميع
وقد كانت خاتمة الكلام، ومن هذا الكتاب، في شفاعة نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام، فبقي لنا أن نقول فيها بحسبما عرفناه بالعقول، ورأيناه في الأثر المنقول، وها نحن نشرع في ذلك فنقول:
إن الشفاعة في اللغة: هي الإعانة بالتوسل في طلب العفو والصفح، عن مستحق
العقاب.
و في الشرع: هي الإعانة بالتوسل إلى الله في موقف الحساب، في طلب الإذن منه للمؤمنين بالمصير دار الثواب، وصاحبها الأعظم نبينا محمد عليها قد خص بها في
الابتداء دون غيره من الملائكة والأنبياء، تشبه من أصحابها، ولا تكون من الجميع،
(1) وجدت هذه الرسالة في مخطوط تمهيد قواعد الإيمان" القطعة الأولى.
68