جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٨٥

جوابات العلامة البطاشي

ما مشى بعدك قدماً وإنما مشى بعدك القهقرى ليدخل جهنم فلا أستطيع له شيئاً، الحذر الحذر يا آل محمد) (1).

وما روي عن جابر بن زيد له (2) أنه لما نزلت وأنذر عشيرتك الأقربين) جعل رسول الله لا يتفخذ أفخاذ قريش فخذا فخذاً حتى أتى على بني عبد المطلب

(1) الحديث هذا مروي بالمعنى كما هو ظاهر جلي، وقد ورد في ذلك أحاديث منها ما ورد عن أبي هريرة له بألفاظ مختلفة في بعضها زيادة، ونذكر منه رواية البخاري فقد روى في كتاب الوصايا (2753) عن أبي هريرة له قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله عزوجل وأنذر عشيرتك الأقربين (قال: يا معشر قريش أو كلمة نحوها- اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئاً، يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئا، يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا، يا فاطمة بنت محمد سليني ما شئت من مالي لا أغني عنك من الله شئيا) ورواه عنه مسلم 204 (348) والترمذي (3185) والنسائي 248/ 6 وأبو عوانة 94/ 1 وابن حبان (646) والبيهقي في الدلائل 177/ 2 والدارمي ((2732) والبيهقي في السنن 280/ 6 وفي الشعب (7021) والبغوي في شرح السنة (3744) وفي التفسير 401/ 3 وأحمد (8402) 333/ 2 أما الرواية التي فيها صد نفر من الصحابة عن الحوض فهي كالتالي رواية البخاري (6587) عن أبي هريرة له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بينما أنا قائم فإذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال: هلم فقلت: إلى أين؟ قال: إلى النار والله، فقلت: ما شأ هم؟ قال: إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقري ثم إذا زمرة أخرى حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال لهم هلم: قلت: إلى أين؟ قال: إلى النار والله، قلت: ما شأنهم قال: إنهم ارتدوا على أدبارهم فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم.

وما رواه مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ترد علي أمتي الحوض وأ ا أذود الناس عنه كما يذود الرجل إبل الرجل عن إبله، قالوا يا نبي الله تعرفنا قال: نعم لكم سيماً ليست لأحد غيركم تردون علي غراً محجلين من آثار الوضوء ليصدن عني طائفة منكم فلا يصلون فأقول: يا رب هؤلاء من أصحابي فيجيبني مالك وهل تدري ما أحدثوا بعد؟؟ عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو بين ظهراني أصحابه: (إني على الحوض أنتظر من يرد علي منكم فوالله ليقتطعن دوني رجال فلأقولن أي رب مني ومن أتي فيقول: إنك لا تدري ما عملوا بعدك ما زالوا

يرجعون أعقابهم. رواه مسلم (2294). حديث أبي هريرة عن دالإمام الربيع -رحمه الله -: وقد خرجه شيخنا الحافظ إمام السنة والأصول – حفظه الله- من أحد عشر طريقاً ثم قال بعد ذلك: وقد جاء من رطق أخرى لا نطيل بها المقام وقد نص ابن عبد البر في "التمهيد" على أنه حديث متواتر وهو كما قال: 1 هـ. ينظر الإمام الربيع بن حبيب مكانته ومسنده، ص 164، وقد قال الإمام المنذري في " الترغيب والترهيب، بعد إخراجهما: والأحاديث في هذا المعنى كثيرة 324/ 4.

(2) جاء بلفظ المصنف رحمه الله من طرق الإمام جابر زيد الله في زوائد المسند التي أضافها الإمام أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني من روايات الإمام الريبع التي لم تذكر في صلب المسند الذي دونه الإمام الربيع نفسه، ولذا لا تأخذ حكم الأحاديث التي في صلب المسند وعموما هو حديث في المطبوع عن المسند رقمه (1005) وقد جاء عند غير الإمام الربيع -رحمه الله من طريق السيدة عائشة -رضي الله عنها- أخرجها مسلم (200350 قالت: ما نزلت (وأنذر عشريك الأقربين قام رسول الله على الصفا فقال: يا فاطمة بنت محمد، ويا صفية بنت عبد المطلب، ويا بني عبد المطلب، لا أملك لكم من الله شيئا سلوني من مالي ما شئتم وأخرجه النسائي (250/ 6) والترمذي (32111) و (3183) وأحمد (87/ 6) والبغوي في شرح السنة (3734)

وجاء من طريق أبي هريرة (سبق) وجاء من طريق ابن عباس مطولاً أخرجه أحمد عن ابن عباس قال: لما أنزل الله: (وأنذر عشيرتك الأقربين) قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم الصفا فصعد عليه ثم نادى: يا صباحاه فاجتمع الناس إليه بين رجل يجيء إليه وبين رجل يبعث رسوله فقال رسول الله يا بني عبد المطلب، يا بني فهر، يا بني، يا بني، أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل

79