جوابات ورسائل العلامة البطاشي (جمع وترتيب ودراسة) ماجد بن محمد بن سالم الكندي

جوابات ورسائل العلامة البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٩٩

جوابات العلامة البطاشي

فذهب المعتزلة (1) والإباضية (2) والخوارج (3) إلى تأييد خلود المعرضين من المشركين والموحدين. وذهب آخرون (4) إلى العكس من هذا، فادعوا خروج الجميع وسووا في المصير إلى الجنة بين العاصين مشركاً أو موحداً، وبين المطيع. وذهب أهل السنة (5) والشيعة (6) والرافضة (7) إلى خروج عصاة الموحدين من (7) عصاة الموحدين من حكم التأبيد في الخلود، دون أهل الشرك والجحود، فكانوا لكثرتهم أشد على الناس في الإضلال، وإن كان من يدعي خروج الجميع أشد في الضلال، فنوجه بخطابنا إليهم لتعويل أكثر الناس عليهم، وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين. فنقول وبالله نستعين: إن هؤلاء الجماعة احتجوا على ذلك بوجوه، أخذوها من أئمتهم المطاعة: أحدها: أن غاية ما أخبر به الكتاب المبين في وعيد عصاة الموحدين، أنهم في النار خالدين والخلود ما لم تضم إليه كلمة التأبيد قد يقتضي معنى الدوام ولا يفيد،

(1) تعتمد على العقل بالدرجة الأولى في فهم الأدلة الشرعية وأصول الإسلام، ومؤسس هذه الفرقة هو واصل عطاء توفي سنة 131 هـ، ومن أشهر أعلامها عمر بن عبدي العلاف والنظام والجاحظ، وقد وافقونا في إصابة الحق في هذه المسألة الخلود وفي ذلك عدم الشفاعة وخلق القرآن والصفات، وخالفونا في مسائل منها خلق الأفعال والصلاحية والأصلحية وهل المقتول ميت بأجله.

(2) نسبة إلى الإمام عبد الله بن إباض التميمي المري- رحمه الله- ومؤسس هذا المذهب ومقعده هو الإمام الكبير والتابعي الشهير جابر بن زيد – رحمه الله – تلميذ السيدة عائشة وأنس بن مالك ونشأ هذا المذهب في القرآن الهجري الثاني، واستمر إلى يومنا هذا، وأتباعه موجودون في عمان وبلاد المغرب العربي واليمن وبعض الدول الأفريقية كمالي والسنغال وتترانيا وغير ذلك، من أهم أصول هذا المذهب الشريف أن صفات الله هي ذاته لا شيء خارج عنها وتتريه الله من التجسيم والتشبيه والقول بخلق القرآن والقول بالخلود لأهل الكبائر في النار وعدم الشفاعة لهم ونفي رؤية الله دنيا

وآخرة.

(3) يطلق هذا المصطلح على أتباع فرق ثلاث هم النجدات والأزارقة والصفرية الذين يشاع عنهم أنهم يقولون بشرك مرتكب الكبيرة لذلك استجابوا دماء المسلمين وأموالهم، لذلك لم تبق لهم باقية الآن والله الحمد. (4) ذكرنا سابقاً أنه نسب جماعة من العلماء ذلك إلى ابن تيميه الحزراني وأن ابن القيم أطال النفس كثيراً في الاستدلال له وتقريره في " حادي الأرواح" وينسب أتباع جهم من صفوان. (5) يطلق هذا المصطلح على أتباع المذاهب الأربعة المالكية والشافعية والحنفية والحنابلة وهي مذاهب فقهية كما ترى، وفي الاعتقادهم فرق متعددة فمنهم الأشاعرة والماتريدية والمشبهة ومنهم من يميل إلى الاعتزال. (6) هم الذين شايعوا الإمام عليا كرم الله وجهه وقالوا بإمامته وخلافته نصا واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاده، وان خرجت فيظلم يكون من غيره أو بتقية من من عنده، ويجمعهم القول بثبوت عصمة الأنبياء والأئمة وجوبا عن الكبائر والصغائر وهم خمس فرق إمامية وزيدية ورافضة وإسماعيلية وكيسانسة وبعضهم يميل في الأصول إلى الإعتزال وبعضهم إلى التشبيه وبعضهم إلى الأشاغرة ينظر الملل والنحل ص 146 دار الفكر.

(7) هم فرقة من فرق الشيعة يعرفون بالغلاة.

93