السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ١٢بسم الة الرحمة الرحيم
الحمد لله الموفق للاعمال الصالحات، المنعم بقبول الحسنات، ومحو السيئات الميسر لجمع المسائل النادرات، من الكرامات والمعجزات، لسيد المخلوقات، مما ذكرته في بعض القصيدات، أو ذكرته في غيرها من المؤلفات * اللهم صل وسلم على سيدنا محمد الذي سقطت لولادته تيجان الملوك كاهم عن رؤوسهم، وقبض الله قبضة من النور وقال لها كوني محمداً فصار عموداً من نور، فصعد حتى انتهى الى حجاب العظمة وهو موضع معظم، ولا حجاب على الله ولا محل، فسجد وقال: الحمد لله، فقال الله تبارك وتعالى لذلك خلقتك وسميتك محمداً، بك أبدأ الخلق وبك أختم الانبياء. وجعل من ذلك النور خمسة أقسام: من الاول اللوح والقلم، ومن الثاني العرش والكرسي، ومن الثالث الشمس والقمر والنجوم، ومن الرابع الجنة وما فيها من الحور والولدان والثمار وغيرها، ومن الخامس ضياء الابصار، وادخر مابقى. وقطر من نوره صلى الله عليه وسلم مائة الف وأربعة وعشرون الف قطرة على طينة آدم فخلق من كل قطرة نبينا * وفي الشهر الاول من حمل آمنة له تزلزل ايوان کسري، وفي الثاني امتلأت الاكوان بالبشرى، وفى الثالث غارت بحيرة ساوه، وفي الرابع انقطع وادي سماوة، وفى الخامس وقفت بحيرة طبرية، هذا قول، وفى السادس مات أبوه عبد الله، وفى السابع خمدت النيران مطلقاً وقيل النيران المعبودة، وقيل كل نار في الدنيا، وفي الثامن انشق ايوان
کسرى، وفي التاسع سقط تاجه عن رأسه وشهر به ربيع الاول لولادته فيه