السيرة الجامعة من المعجزات اللامعة
الجزء ١ · صفحة ٣٩(29)
بأربع فاقت الامصار قرطبة وهن قنطرة الوادي وجامعها
هاتان ثنتان والزهراء ثالثة والعلم انفع شيء وهو رابعها
وكما كتب في قوائم العرش (لا إله إلا الله محمد رسول الله، وعلى أشجار
الجنة وحيطانها وسقوفها وعلى صدور الحور العين والولدان والغرف والبيوت وسدرة المنتهى والحجب وبين أعين الملائكة والسماوات والعرش والكرسي، وكما روي أن عمر رضى الله عنه قال لكعب أخبرنا عن فضائل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مولده قال نعم يا أمير المؤمنين قرأت أن إبراهيم الخليل عليه السلام وجد حجراً مكتوبا عليه أربعة أسطر الأول (أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدنى، والثلني لا إله إلا أنا محمد رسولي طوبي لمن آمن به واتبعه» والثالث (أنا الله لا إله إلا أنا الحرم لي والكعبة بيتي من دخل بيتي أمن عذابي، ولعل الرابع (لا إله إلا أنا كل ما كان وما يكون فبقضائي، وكما روي أنه في سنة أربع وخمسين وأربع مائة عصفت ريح شديدة بخراسان كريح عاد انقلبت منها الجبال وفرت منها الوحوش وظن الناس أن القيامة قد قامت وابتهلوا الى الله تعالي فنظروا فاذا نور عظيم قد نزل من السماء على جبل من تلك الجبال ثم تأملوا الوحوش فاذا هي منصرفة الى ذلك الجبل الذى سقط فيه ذلك النور فساروا معها اليه فوجدوا صخرة طولها ذراع في عرض ثلاثة أصابع وفيها ثلاثة أسطر سطر فيه و لا إله إلا أنا فاعبدوني) وسطر فيه (محمد رسول الله القرشي» وسطر فيه (احذروا واقعة المغرب فانها تكون من سبعة أو تسعة والقيامة قد أزفت .. وعن آدم عليه السلام لا موضع في السماوات إلا وفيه اسم (محمد). وذكر بعض انه اصطاد سمكة مكتوباً على جنبها الايمن (لا إله الا الله» وعلى الايسر (محمد رسول الله» فردها في البحر احتراما لها، وعن بعض ركبت بحر المغرب ومضا غلام معه صفارة فأدلاها في البحر فاصطاد سمكة قدر شير بيضاء فنظرنا فاذا مكتوب بالاسود