رحلتي إلى الحق
الجزء ١ · صفحة ١٠٩109
عثمان بن عفان حالهم مع
عثمان على الحج تلك السنة عبد الرحمن بن عوف فحج بالناس سنة أربع وعشرين، ثم حَجّ عثمان في خلافته كلّها بالناس عشر سنين ولاءً إلا السنة التي حوصر فيها فوجة عبد الله بن عباس على الحجّ بالنّاس، وهي سنة خمس وثلاثين.
أسامة بن زيد الليثي عن داود بن
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني الحصين عن عكرمة عن ابن عباس أن عثمان بن عفان استعمله على الحج في السنة التي قتل فيها سنة خمس وثلاثين، فخرج فحج بالناس بأمر عثمان.
قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثني محمد بن عبدالله عن الزهري قال: لما ولي عثمان اثنتي عشرة سنة أميراً يَعْمَلُ ست سنين لا ينقم الناس عليه شيئاً، وإنه لأحب إلى قريش من عمر بن الخطاب لأن عمر: كان شديداً عليهم، فلما وليهم عثمان لان لهم ووصلهم ثم توانى في أمرهم واستعمل أقرباءه وأهل بيته في الست الأواخر، وكتب لمَرْوَانَ بخُمس مصر، وأعطى أقرباءه المال، وتأوّل في ذلك الصلة التي أمر الله بها، واتخذ الأموال واستسلف من بيت المال وقال: إن أبا بكر وعمر تركا من ذلك ما هو لهما وإني أخذتُه فقسمته في أقربائي، فأنكر الناس عليه ذلك. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبدالله بن جعفر عن أم بكر بنت المسور عن أبيها قال: سمعت عثمان يقول: أيها النّاسُ إن أبا بكر وعمر كانا يتأولان في هذا المال ظلف أنفسهما وذوي أرحامهما وإني تأوّلْتُ فيه صلة رحمي.
ابن عمر
ذكر المصريين وحضر عثمان، رضي الله عنه: قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إبراهيم بن جعفر عن أم الربيع بنت عبد الرحمن بن محمد بن مَسْلَمَة عن أبيها قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يحيى بن عبد العزيز عن جعفر بن محمود، عن محمد بن مسلمة قال: وأخبرنا محمد قال: حدثني ابن جريج وداود بن عبد الرحمن العطار عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله أنّ المصريين لما أقبلوا من مصر يريدون عثمان ونزلوا بذي خُشُب دعا عثمان محمد بن مسلمة فقال: اذْهَبْ إليهم فارْدُدْهُم عني وأعطهم الرضى وأخبرهم أني فاعل بالأمور التي طلبوا ونازع عن كذا بالأمور التي تكلموا فيها. فركب محمد بن مَسْلَمَة إليهم إلى ذي خُشُب، قال جابر وأرسل. معه عثمان خمسين راكباً من الأنصار أنا فيهم، وكان رؤساؤهم أربعة عبد الرحمن بن عُدّيس البلوي، وسودان بن حُمْران
47