رحلتي إلى الحق مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

رحلتي إلى الحق

الجزء ١ · صفحة ١١٠

المرادي، وابن البياع، وعمرو بن الحمق الخزاعي، لقد كان الاسم غلب حتى يقال جيش عمرو بن الحمق. فأتاهم محمد بن مسلمة فقال: إن أمير المؤمنين يقول كذا ويقول كذا، وأخبرهم بقوله فلم يزل بهم حتى رجعوا، فلما كانوا بالبويب رأوا جملاً عليه ميسم الصدقة فأخذوه فإذا غلام لعثمان فأخذوا متاعه ففتشوه فوجدوا في قصَبَةٌ من رصاص فيها كتاب في جوف الإدارة في الماء إلى عبد الله بن سعد أن افْعَلْ بفلان كذا وبفلان كذا من القوم الذين شرعوا في عثمان، فَرَجَعَ القومُ ثانيةً حتى نزلوا بذي خُشُب فأرسل عثمان إلى محمد بن مسلمة فقال: اخْرُج فاردُدْهُمْ عني، فقال: لا أفعل، قال فقدموا فحصروا عثمان.

عن

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبدالله بن الحارث بن الفضيل أبيه عن سفيان بن أبي العوجاء قال: أنكر عثمان أن يكون كتب الكتاب أو أرسل ذلك الرسول، وقال: فعل ذلك دوني.

قال: أخبرنا قبيصة بن عُقبة عن سفيان عن أبي إسحاق عن عمرو بن الأصم قال: كنت فيمن أرسلوا من جيش ذي خُشُب، قال فقالوا لنا سَلُوا أصحاب رسول الله،، واجعلوا آخر من تسألون عليّاً، انقدم؟ قال فسألناهم فقالوا: اقدموا، إلا علياً قال: لا آمُرُكُم فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَبَيْضٌ فَلَيُفْرِخُ.

ذكر ما قيل لعثمان في الخلع وما قال لهم:

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا جرير بن حازم قال: أخبرني يعلى بن حكيم عن نافع قال: حدثني عبدالله بن عمر قال: قال لي عثمان وهو محصور في الدار ما ترى فيما أشار به علي المغيرة بن الأخنس؟ قال قلت: ما أشار به عليك؟ قال: إن هؤلاء القوم يريدون خلعي فإن خَلَعْتُ تركوني وإن لم أخْلَعْ قتلوني، قال قلت: أَرَأَيْتَ إِن خَلَعْتَ تُترك مُخَلَّداً في الدنيا؟ قال: لا، قال: فهل يَمْلِكُونَ الجنّة والنار؟ قال: لا، قال قلت: أرأيت إن لم تخلع هل يزيدون على قتلك؟ قال: لا، قلت: فلا أرى أن تُسَنّ هذه السنة في الإسلام كُلّما سَخِطَ قوم على أميرهم خلعوه، لا تخلع قميصاً قَمَضكَهُ الله.

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا: عمر بن أبي خليفة قال: حدثتني أم يوسف بن ماهَكَ عن أمها قالت: كانوا يدخلون على عثمان وهو محصور فيقولون:

48

110