رحلتي إلى الحق
الجزء ١ · صفحة ١١٥115
???
--
حالهم مع عثمان بن عفان
ثم ساق من طريق يعقوب بن شيبة، قال: وبلغني أن عبد الله بن عامر كان أول
من اتخذ صاحب شرطة، فولاها زيد بن حيلة.
وكان زيد شريفاً في الإسلام، كان الأحنف يقول: طالما خرقنا النعال إلى زيد ابن حيلة، فتتعلم منه المروءة - يعني في الجاهلية.
قال: ولما بعث عثمان بالمصاحف إلى الأمصار بعث إلى أهل البصرة واحداً وأعطى زيد بن حيلة آخر، فهم يتوارثونه إلى اليوم. كذا قال يعقوب بن شيبة
وله قصة مع معاوية يقول فيها: وإن خلقنا الجياداً جيادا، وأدرعاً شداداً، وألسنا (1) شدادا.
وذكر الجاحظ (2) في البيان أنه وفد هو والأحنف، وهلال بن وكيع على عمر، فقال كل منهم كلاما يحض حمر على إرفاده إلا الأحنف فإنه حضه على الإحسان إلى جميع أهل المصر. قال الجاحظ: يرويه بشار بن عبد الحميد عن أبي ريحانة. وحكى أبو الفرج الأصبهاني عن العلاء بن الفضل، قال: مر عمرو بن الأهتم على الأحنف بن قيس، وزيد بن حيلة، وحارثة بن بدر، فسلم فردوا عليه، فوقف متفكرا فقالوا: مالك؟ قال: مافى الأرض أنجب من آبائكم، كيف جاءوا بأمثالكم من أمثال أمهاتكم. فضحكوا من ذلك.
وذكر ابن عساكر أنه وقد على معاوية فجرى بينهما كلام طويل فيه ما يدل على أنه كان مع على بصفين.
(2999) زيد بن صوحان بن حجر بن الحارث بن المجرس (2) بن صبرة بن
•
(1) ل ج: وقيا. والمثبت في ب.
(2) ل ب، ج: الحافظ
(3) والجمهرة: 292، والاستناب: 550، وأسد الغابة: 2 - 233