رحلتي إلى الحق
الجزء ١ · صفحة ١١٦حدرجان العبدى أبو سليمان، ويقال أبو عائشة، أخو صمصمة وسيحان قال ابن الكابي في تسمية من شهد الجمل مع على: وزيد بن صوحان أدرك
النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصحبه وتعقبه أبو عمر (1)، فقال: لا أعلم له صحبة؛ وإنما أدرك، وكان فاضلا دينا سيداً في قومه. انتهى
وقد حكى الرشاطي عن أبي عبيدة معمر بن المتنى أن له وفادة وبأتي في ترجمة زيد المبدى ما يؤيد ذلك.
وروى أبو يعلى، وابن منده، من طريق حسين بن رماحس، عن عبد الرحمن ابن مسعود العبدى، قال: سمعت عليا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من مره أن ينظر إلى من يسبقه بمض أعضائه إلى الجنة فلينظر إلى زيد بن صوحان
وروى ابن منده، من طريق الجريري، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: ساق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأصحابه فجعل يقول: جندب، وما جندب؟ والأقطع (2) الحبر زيد، فسئل عن ذلك، فقال: أما جندب فيضرب ضربة يكون فيها أمة وحده، وأما زيد فرجل من أمتى تدخل الجنة يده قبل (2) بدنه.
فلما ولى الوليد بن عقبة الكوفة فى زمن عثمان فذكر قصة جندب في قتله الساحر، وأما زيد بن صوحان فقطعت يده يوم القادسية وقتل يوم الجمل، فقال: ادفنوني في
ثيابي، فإني مخاصم
(1) فى الاستيعاب: 500 (2) في الاستيعاب (556): زبد و مازيد، جندب وما جندب؟ قال أبو عمر: أصيبت يد زيد يوم جلولاء ثم قتل يوم الجمل من على.
117