رحلتي إلى الحق مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

رحلتي إلى الحق

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

حالهم مع عثمان بن عفان

143

عثمان

شائنة،

وأعداء الحقيقة لم يدخروا جهدًا في القدح والتنفير من خصوم وإن كانوا من خيرة الناس كما تقدم، حتى ألصقوا بكل واحد منهم ففي الكامل لابن الأثير ما نصه: «قيل وسأل رجل سعيد بن المسيب عن محمد بن أبي حذيفة ما دعاه إلى الخروج على عثمان؟ فقال: كان يتيما في حجر عثمان وكان والي أيتام أهل بيته و محتملا كلهم، فسأل عثمان العمل، فقال: يا بني لو كنت رضا لاستعملتك. قال: فأذن لي فأخرج فأطلب الرزق. قال: اذهب حيث شئت، وجهزه من عنده وحمله وأعطاه، فلما وقع إلى مصر كان فيمن أعان عليه حين منعه الإمارة» إ. هـ وبهذا يتم تشويه محمد بن أبي حذيفة والشق عن صدره والتهوين من شأنه

لعثمان

بن عفان.

انتصارا

11 - ومن المذكورين في الخارجين على عثمان أيضا عمار بن ياسر رضوان الله عليه، وهو من أفاضل الصحابة وخيارهم كما هو معلوم، وسيأتي ذكر شيء من فضله بإذن الله، ويكفيه فخرًا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيه: «عمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار» [رواه البخاري]، فبعد النص الأخير الذي نقلناه عن ابن الأثير ما نصه: «قال - أي السائل لسعيد بن المسيب ـ: وعمار بن ياسر؟ - أي لماذا خرج عمار على عثمان ـ قال: كان بينه وبين عباس بن عتبة بن أبي لهب كلام فضربهما عثمان فأورث ذلك تعاديًا بين أهل عمار وأهل عباس، وكانا تقاذفا». إ. هـ

12 ـ ومنهم محمد بن أبي بكر الصديق كما دل على ذلك ما في تتمة النص السابق حيث جاء فيه: «قيل: سئل سالم بن عبد الله عن محمد بن أبي بكر ما دعاه إلى ركوب عثمان؟ قال: الغضب والطمع، كان من الإسلام بمكان فغره أقوام فطمع، وكانت له دالة فلزمه حق، فأخذه عثمان من ظهره، فاجتمع هذا إلى ذلك فصار مذمما بعد أن كان محمدا ..