رحلتي إلى الحق مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

رحلتي إلى الحق

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

164

518

خلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم

المبحث الرابع

حلى الى الحق

احتلال أهل الفتنة للمدينة

أولا: قدوم أهل الفتنة من الأمصار:

اتفق أهل الفتنة فيما بينهم على القيام بخطوتهم العملية النهائية في مهاجمة عثمان في المدينة، وحمله على التنازل عن الخلافة وإلا يقتل وقرروا أن يأتوا من مراكزهم الثلاثة مصر وا والكوفة والبصرة في موسم الحج، وأن يغادروا بلادهم مع الحجاج، وأن يكونوا في صورة الحجاج، وأن يعلنوا للآخرين أنهم خارجون للحج، فإذا وصلوا المدينة، تركوا الحجاج يذهبون إلى مكة لأداء مناسك الحج، واستغلوا

فراغ المدينة من معظم أهلها - المشغولين بالحج وقاموا بمحاصرة عثمان تمهيدًا لخلعه أو قتله. وفي شوال سنة خمس وثلاثين كان أهل الفتنة على مشارف المدينة (1) فقد خرج المتمردون من مصر في أربع فرق لكل فرقة أمير، ولهؤلاء الأمراء أمير ومعهم شيطانهم عبد الله بن سبأ وأمراء الفرق الأربعة هم: عبد الرحمن بن عديس البلوي، وكنانة بن بشير التجيبي، وسودان بن حمران السكوني، وقتيرة بن فلان السكوني، وأمير هؤلاء الأمراء هو الغافقي بن حرب العكي، وكان عدد الفرق الأربعة ألف رجل.

وخرج المتمردون من الكوفة ألف رجل في أربع فرق وأمراء فرقهم هم زيد بن صوحان العبدي، والأشتر النخعي، وزياد بن النضر الحارثي، وعبد الله بن الأصم، وأمير متمردي الكوفة هو عمرو بن الأصم. وخرج متمردو البصرة ألف رجل في أربع فرق وأمراء فرقهم، هم حكيم بن جبلة العبدي، وذريح بن عياد، وبشر بن شريح القيسي، وابن المحرش بن عبد الحنقي، وأمير متمردي البصرة هو حرقوص بن زهير السعدي. وكان عبد الله بن سبأ يسير مع هؤلاء مزهوا مسرورًا بنجاح اليهودية الشيطانية، وكان أهل الفتنة من مصر يريدون علي بن أبي طالب خليفة، وكان أهل الفتنة من الكوفة يريدون الزبير بن العوام خليفة، وكان أهل الفتنة من البصرة يريدون طلحة بن عبيد الله ".

خطته

(1) الخلفاء الراشدون للخالدي، (ص 159). (2) المصدر السابق، ص 159) (3) تاريخ الطبري (357/ 5).