رحلتي إلى الحق
الجزء ١ · صفحة ١٦٣حالهم مع عثمان بن عفان
478
خلفاء الرسول
غوغاء القبائل، وسفلة الأطراف الأراذل، وأنهم آلة الشيطان. وقد تردد في المصادر اسم عبد الله بن سبأ الصنعاني اليهودي ضمن هؤلاء الموتورين الحاقدين، وأنه كان من اليهود ثم أسلم، ولم ينقب أحد عن نواياه فتنقل بين البلدان الإسلامية باعتباره أحد أفراد المسلمين، وسيأتي الحديث عنه في مبحث مستقل بإذن الله.
عاشرا: التدبير المحكم لإثارة المآخذ ضد عثمان ده:
كان المجتمع مهيأ لقبول الأقاويل والشائعات نتيجة عوامل وأسباب متداخلة، وكانت الأرض مهيأة، ونسيج المجتمع قابلاً لتلقي الخروقات، وأصحاب الفتنة أجمعوا على الطعن في الأمراء بحية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى استمالوا الناس إلى صفوفهم، ووصل الطعن إلى عثمان بن عقلا نفسه باعتباره قائد الدولة. وإذا ما حصرنا الدعاوي التي روجت ضد الخليفة وطعنوه بها فيمك تصنيفها إلى مجموعات خمس:
1 - مواقف شخصية له قبل توليه الخلافة (تغيبه عن بعض الغزوات والمواقع).
2 - سياسته المالية: الأعطيات، الحمى.
سياسته الإدارية النافذة تولية أقربائه، طريقته في التولية.
4 - اجتهادات خاصة به أو بمصلحة الأمة إتمام الصلاة بمنى، جمع القرآن، الزيادة في المسجلة ه - معاملته لبعض الصحابة: عمار، أبي ذر، ابن مسعود).
وقد بينت موقف عثمان في كل ما وجه إليه في موضعه، ولم يبق إلا عمار له وسيأتي الحديث الله. وقد حدثت زيادات في إبراز المطاعن على عثمان له سواء في عهده وما واجهوه بها ورده. حينها، أو ما تقول عليه فيها بعد عند الرواة والكتاب فإنها لم تصح ولم تصل إلى حد أن تكون سببا في قلة
(1) شرح صحيح مسلم (148/ 15، 149). (2) تاريخ الطبري (327/ 5).
(3) دراسات في عهد النبوة والخلافة الراشدة، (ص 393). (4) دراسات في عهد النبوة والخلافة الراشدة، (ص 394). (5) دراسات في عهد النبوة والخلافة الراشدة، (ص ..
163