رحلتي إلى الحق مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

رحلتي إلى الحق

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

170

رحلتي الى الحلم

3 - لم يكن لعثمان أنصار إلا بنوا أمية الذين اختلقوا من بعد أكذوبة مفادها أن عثمان هو من نهى الناس عن نصرته!!! قال ابن الأثير: «أمر - أي عثمان ـ أهل المدينة بالرجوع وأقسم عليهم، فرجعوا إلا الحسن بن علي وابن عباس ومحمد بن طلحة وعبد الله وعبد الله بن الزبير وأشباها لهم». إ. هـ، فهل يعقل أن يلقي الخليفة بنفسه إلى التهلكة؟!! أم هل يعقل أن يسلمه جيش الإسلام وأرباب البسالة والنضال لقاتليه لمجرد أمره لهم بالرجوع عنه؟!! أوليس هذا الأمر هو عين ما ينكره خصوم الشيعة عندما يوردون قصة كسر الضلع الواصفة لعلي بالجبن والخور؟!!

4

قد منعوني

هذا

- عجزهم عن فك الحصار عنه وإيصال الطعام إليه، يقول ابن الأثير في كامله: «فأرسل عثمان إلى علي سرًا وإلى طلحة والزبير وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم إنهم الماء فإن قدرتم أن ترسلوا إلينا ماء فافعلوا. فكان أولهم إجابة علي، وأم حبيبة زوج النبي،،، فجاء علي في الغلس فقال: يا أيها الناس إن الذي تفعلون لا يشبه أمر المؤمنين ولا أمر الكافرين، فلا تقطعوا عن الرجل الماء ولا المادة، فإن الروم وفارس لتأسر فتطعم وتسقي! فقالوا: لا والله ولا نعمة عين! فرمى بعمامته في الدار بأني قد نهضت ورجعت، وجاءت أم حبيبة على بغلة لها مشتملة على إداوة فضربوا وجه بغلتها فقالت: إن وصايا أمية عند هذا الرجل فأحببت أن أسأله عنها لئلا تهلك أموال الأيتام والأرامل. فقالوا كاذبة، وقطعوا حبل البغلة بالسيف، فنفرت وكادت تسقط عنها، فتلقاها الناس فأخذوها وذهبوا بها إلى بيتها إ. هـ وهذا الخبر لم ينفرد ابن الأثير بذكره بل ذكره أنصار عثمان في كتبهم التي حبروها لنصرته، وانظروا على سبيل المثال - كتاب عثمان بن عفان شخصيته وعصره للدكتور علي محمد الصلابي، حيث قال ـ بعد أن ذكر ما وقع لأم حبيبة ـ: «وتجهزت عائشة خارجة إلى الحج هاربة واستتبعت أخاها فأبى فقالت: أما والله لئن استطعت أن الله ما يحاولون لأفعلن. يحرمهم

بني