رحلتي إلى الحق مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

رحلتي إلى الحق

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

مع علي بن أبي طالب

193

خيولهم وكان مكيدة من علي فأقبل بجميع من معه، لما رأى غرتهم وقلتهم أشار إلى أمراء خيوله أن احملوا عليهم، فأعظمهم ذلك، فقالوا: لسنا بفاعلين حتى تبدأهم أنت، فرمى علي بسهمه فانعطفت عليهم الخيول، فتنادوا واجتمعوا إلى عبد الله بن وهب ذي الثفنات فتنادوا اكسروا الجفون فارموا

الله

بها، ثم تنادوا هل من رائح إلى الجنة نادوا عليا وقالوا: كيف ترى صنع بك، ألم تول الأشعري أمرك فخلعك، وأعطيت من نفسك العهد لنا والميثاق

فنقضت وأعطيت معاوية وأصحابه العهد فأوفيت ووفى معاوية فبويع وتركت سلطانك ونقضت بيعتك .. إ. هـ، هكذا نشب القتال بين علي وأهل النهروان كما ترويه مصادر الإباضية، وهم أهل الصدق في الرواية إن رووا والخبر إن أخبروا.

وأما غيرهم فيروون أن عليا إنما خرج على أهل النهروان بسبب أنهم قتلوا عبد الله بن الخباب وزعموا أن عليّا طلب قاتله فامتنعوا وقالوا كلنا قتله فقاتلهم علي عند ذلك!!