رحلتي إلى الحق مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

رحلتي إلى الحق

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

196

رحلتي الى الحوق

والجواب أننا لو سلمنا بصحة هذه القصة - رغم ما تعلو تفاصيلها من علامات استفهام كبيرة - فإن نهج أهل النهروان يأباها تمام الإباء، فأهل النهروان - والإباضية لهم امتداد - لا يستبيحون دم موحد بمعصية ولو كبرت إلا بموجب شرعي كالحدود ونحوها، ولا يقيم الحدود إلا الإمام، فقد فارق أهل النهروان وبقاياهم أئمة الجور معلنين أن سيوفهم عن أهل التوحيد مغمدة إلا في وجه من قاتلهم، فهذا أبو بلال يصدع بها صريحة لا مواربة فيها قائلا ـ كما في طبقات الدرجيني الإباضي ج 2 ص 218: «والله لا يسعنا المقام بين هؤلاء الظالمين تجري علينا أحكامهم مجانفين للعدل مفارقين للفضل، والله إن الصبر على هذا العظيم، وإن تجريد السيف وإخافة السبيل لعظيم، ولكنا نشذ ولا نجرد سيفا ولا نقاتل إلا من قاتلنا». إ. هـ

عنهم،