رحلتي إلى الحق
الجزء ١ · صفحة ٢١٨218
رحلتي الى الحق
الأدلة على سلامة موقفهم
ولا مطعن على الإباضية في موقفهم هذا من علي، فقد كان علي نفسه يحمل نفس الفكر الذي ثبت عليه من عرفوا من بعد بالإباضية ـ أعني أهل النهروان ـ ولا أدل على ذلك من قوله في معاوية وعمرًا ومن معهما ما تقدم ذكره: «عباد الله امضوا على حقكم وصدقكم وقتال عدوكم فإن معاوية وعمرا وابن أبي معيط وحبيبًا وابن أبي سرح والضحاك ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن، أنا أعرف بهم منكم، قد صحبتهم أطفالا ثم رجالا فكانوا شر أطفال
وشر رجال، ويحكم والله ما رفعوها إلا خديعة ووهنا ومكيدة». إ. هـ
ولم نعلم عن أهل النهروان أنهم لعنوا عليّا أو سبوه وإنما أعلنوا البراءة منه، وقد شنع عليهم خصومهم بسبب ذلك أشد التشنيع، رغم أن ابن تيمية قد نسب إلى الصحابة والتابعين أنهم سبّوا عليا وذموه ولعنوه ومع ذلك لم نجد فيهم من القوم قدحًا، بل وجدنا ابن تيمية يصفهم بالعلم والديانة!! فقد قال في منهاج سُنّته ج 3 ص ه: فمعلوم أن الذين قاتلوه ولعنوه وذموه من الصحابة والتابعين وغيرهم هم أعلم وأدين من الذين يتولونه ويلعنون
عثمان». إ. هـ