رحلتي إلى الحق مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

رحلتي إلى الحق

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

254

رحلتي الى الحق

لَينْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَسِرِينَ} [الزمر: 65] وقال لجملة من الأنبياء والرسل بعد سرد فضائلهم ذَلِكَ هُدَى اللهِ يَهْدِى بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعام: 88] هذا في حق رسولنا له وحق إخوانه من الرسل فكيف بغيرهم؟!!

الصحابة في القرآن:

ثم تأمل كيف تعامل القرآن مع الصحابة، حيث إنه مع الصحابة، حيث إنه مع شهادته لجملتهم بالفضل الرفيع والقدر المنيع إلا أنه بين ما انطوت عليه نفوس بعضهم من النفاق الذي هو شر البلايا والأدواء فقال: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَفِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظيم﴾ [التوبة: 101] وفي حديث جبير بن مطعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن في أصحابي منافقين» [رواه أحمد في مسنده].

ثم إن هؤلاء المنافقين يخبرنا الله عنهم بقوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أَعَدَّ اللهُ هُمْ عَذَابًا شَدِيدًا إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * اتَّخَذُوا أَيْمَنَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ الله فَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ * لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَاهُمْ وَلَا أَوْلَدُهُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا أُوْلَيْكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ * يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُم وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَذِبُونَ * أَسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَهُمْ ذِكْرَ

الله أُولَيكَ حِزْبُ الشَّيْطَنِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَنِ هُمُ الْخَسِرُونَ} [المجادلة: 14 - 20].

وعن ابن عباس قال: إن نفرًا من الأنصار غزوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته، فسرقت درع لأحدهم، فأظن بها رجل من الأنصار، فأتى صاحب الدرع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن طعمة بن أبيرق سرق درعي، فلما رأى السارق