رحلتي إلى الحق مسعود بن محمد بن مسعود المقبالي

رحلتي إلى الحق

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

282

رحلتى الى الحق

ير، وقَاتِل طَلْحَةَ، وقَاتِل سعيد بن جُبَيرٍ، وقَاتِلِ عَمَّارٍ، وقَاتِلِ خترِجةَ، وقَاتِلِ الحُسَينِ (1)، فَكَلْ هَؤُلَاءِ نَبْرَأُ منهم ونُبْغِضُهُم في اللهِ وَنَكِلُ أمورهم إلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى» (2)

أينَ الحقِّ فَيمَا وَقَعَ بين الصَّحابة؟

•

قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن عَمَّار «تَقْتُلُه الفِئَةُ البَاغِيةُ» (3) وقَالَ عن الخوارج: «يَخْرُجُونَ على حِينِ اخْتِلافِ بَينَ المُسْلِمِينَ تَقْتُلُهُم أَوْلَى الطَّائِفَتَينِ بِالحَقِّ (4) فالحَدِيثَانِ صَرِيحَانِ فِي أَنَّ الحَقِّ كَانَ أَقْرَبَ إِلَى عَلَيَّ رضي الله عنه. وَفِي رِوَاية: لا أقرب الطائفتين إلى الحق» فالحَدِيثَانِ يَنْصَانِ عَلَى أَنْ عَلِيًّا كَانَ أَقْرَبَ لِلحَقِّ مِن مُخَالِفِيه في الجَمَلِ، وكَذَلِكَ في صِفِّينَ، ولَكِن لم يُصب الحَقِّ كُلَّه، لأَنَّ الرَّسُول صلى الله عليه وسلم قَالَ) الأَقْرَبُ إِلى الحَقِّ () (الأَوْلَى بِالحَقِّ)، لا أَنَّه

•

ولكن

علَى الحَقِّ كُله. ولَيسَ هَذَا طَعْنَا في عَلي رضي الله عنه، يبيان أن الذينَ امْتَنَعُوا عن المُشارَكَةِ في الفِتْنَةِ هُمُ الذين كَانُوا على

(1) هؤلاء حكمهم واحد؛ لا يخرجون من الملة، ولكن لا شك أنهم فسقة مجرمون إلا من تاب منهم

(2): تاريخ الإسلام، (645) عصر الخلفاء الراشدين في ترجمة عبد الرحمن بن ملجم. (3) سبق تخريجه في معركة صفين ص (187).

(4) سبق تخريجه في الكلام على معركة النهروان ص (203).