رحلتي إلى الحق
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣موقفهم من دول بني أمية والعباس
283
في حقيقة الواقع ما حسبت أن امرءا يبلغ به الجدل والمراء بالباطل إلى بلوغ هذا الحد من التخبط والتناقض فالخميس:
أولًا: بتر بتر حديث: «عمار تقتله الفئة الباغية .. »، وقد أوردته قبل قليل من صحيح البخاري، وتتمته - كما رأيتم - «يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى
النار».
ثانيا: أنه بعد هذا الحديث المبتور مباشرة ساق حديثا آخر لا علاقة له بهذا الحديث، ألا وهو حديث قتل الخوارج والذي ألصقه الخميس زورًا وبهتانا بأهل النهروان، وذلك عند حديثه عنهم، ولكل عاقل أن يتساءل: ما علاقة حديث: «ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار» بحديث: «تقتلهم أولى الطائفتين بالحق»؟!!!
فالحديث الأول ناص على بغي معاوية ومن معه، وأنهم يدعون إلى النار، وهو ما اعترف به علماء عثمان الخميس، فقد نقل الصلابي عن الشيخ ابن تيمية أن قال: «الداعي إلى مقاتلة علي داع إلى النار ونقل عن الشيخ ابن باز أن معاوية هو من قتل عمارًا.