رحلتي إلى الحق
الجزء ١ · صفحة ٣١٠رحلتي الى الحق
أشبهكم
، في معظم الصلاة، لا في جميع أجزائها، لا سيما وقد رواه عنه جماعة غير نعيم بدون ذكر البسملة، وأجيب بأن نعيماً ثقة فزيادته مقبولة والخبر ظاهر في جميع الأجزاء فيحمل على عمومه حتى يثبت دليل يخصصه، ومع
ذلك فيطرقه احتمال أن يكون سماع نعيم لها من أبي هريرة حال مخافته القريه منه وقد قال الإمام فخر الدين الرازي في تصنيف له فى الفاتحة: روى الشافعي بإستاد: أن معاوية قدم المدينة فصلى بهم، ولم يقرأ بم الله الرحمن الرحيم، ولم يكبر عند المخفض إلى الركوع والسجود، قلما سلم ناداه المهاجرون والأنصار: يا معاوية، سرقت الصلاة، أين بسم الله الرحمن الرحيم؟ أين التكبير عند الركوع والسجود؟ فأعاد الصلاة مع التسمية والتكبير؟، ثم قال الشافعى: (وكان معاوية سلطاناً عظيم القوة فلولا أن الجهر بالتسمية كان كالأمر المتقرر عند كل الصحابة من المهاجرين والأنصار، لما قدروا على إظهار الإنكار عليه بسبب تركه» -
شديد الشوكة
،
(1)
انتهى
وهو حديث نحسن أخرجه الحاكم في (صحيحة) (2)، والدارقطني (2)، وقال: إنه رجاله ثقاي، ثم قال الإمام بعد: وقد بينا أن هذا - يعنى الإنكار المتقدم – يدل على أن الجهر بهذه الكلمة كالأمر المتواتر فيما بينهم
وكذا قال الترمذي عقب إيراده بعد أن ترجم بـ (الجهر بالبسملة): حديث معتمر ابن سليمان عن إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان عن أبي خالد الوالي الكوفي عن ابن عباس قال: «كان النبي يفتتح صلاته بيسم الله الرحمن الرحيم، ووافقه على تخريجه الدارقطني وأبو داود وضعفه، بل وقال الترمذي: ليس إسناده بذلك، والبيهقي
(4)
(1) انظر: الأم) للشافعي (108/ 1)، وفى (مسنده: (ص/ 36 - 37، و المتن، للبيهقي (49/ 2)، و شرح السنة، للبغوى (585)
(2) يعني: المستدرك، (233/ 1)
(3) (السنن الكبرى، للبيهقى (117/ 1).
(4) الحديث رواة الترمذى فى (سننه: (245/ 2) قال الحافظ المزي في (تحفة الأشراف، (6537/ 5): حديث: (كان النبي صلى الله عليه واله
وسلم يفتح صلاته بـ «بسم ا الله الرحمن الرحيم).
د في الصلاة عن مسدد عن المعتمر بن سليمان عن إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان من لي خالد به، وقال: ضعيف
في الصلاة عن أحمد بن عبدة عن المعتمر به، وقال: ليس إسناده بذاك حديث د في رواية لي الطيب بن الأشنانى، ولم يذكره ابن القاسم. ا هـ، ورواه الحافظ الدارقطني في «ت» (ص 304)، والبيبقى في سنته الكبرى، (47/ 2).
422
310